أظهرت دراسة جديدة أن قلة النوم المستمرة خلال مرحلة الطفولة المبكرة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب في سن المراهقة. وشملت الدراسة تحليل بيانات لأكثر من 15 ألف طفل تمت متابعتهم منذ تسعينيات القرن الماضي، حيث رصد الباحثون أنماط النوم لديهم من عمر 6 أشهر وحتى 7 سنوات، ثم قيّموا حالتهم النفسية بين سن 12 و22 عاماً.ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين عانوا من نقص مزمن في ساعات النوم الليلي خلال تلك الفترة العمرية الحاسمة واجهوا خطراً مضاعفاً للإصابة بمستويات مرتفعة ومستمرة من الاكتئاب في جميع مراحل المراهقة وبداية الرشد.

وتشير النتائج إلى أن استمرار الحرمان من النوم، وليس مجرد اضطرابات عابرة، هو العامل الرئيسي في زيادة المخاطر.وأكدت الباحثة الرئيسية للدراسة أن مشكلات النوم المؤقتة تعد أمراً طبيعياً لدى الأطفال، لكن الخطر الحقيقي يكمن في الحالات المستمرة التي تؤثر على نسبة صغيرة فقط من المشاركين.

وأوضحت أن هذه الفئة الصغيرة هي التي سجلت زيادة ملحوظة في احتمالات الإصابة بالاكتئاب مع تقدم العمر.ونصح الباحثون الآباء باتباع إجراءات عملية لتحسين جودة نوم أطفالهم، تشمل تحديد مواعيد نوم مبكرة وثابتة، وتقليل التعرض للشاشات الإلكترونية قبل النوم، وتشجيع النشاط البدني خلال النهار،

إلى جانب تهيئة بيئة هادئة ومريحة تساعد على النوم العميق والمتواصل.