قفزت أسهم شركات أشباه الموصلات الكورية الجنوبية خلال تعاملات الخميس، مدفوعة بنتائج فصلية قوية لشركة «مايكرون تكنولوجي» الأميركية وتوقعات متفائلة بشأن الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، مما عزز ثقة المستثمرين في استمرار ازدهار القطاع.وفي تطور لافت، أعلنت شركة «إس كيه هاينكس» عن خطتها لجمع ما يصل إلى 29.4 مليار دولار من خلال إدراج أسهمها في السوق الأميركية،
وهي خطوة يرى محللون أنها قد تقلص فجوة التقييم بينها وبين منافستها «مايكرون». وارتفع سهم «إس كيه هاينكس» بنسبة 11.6% في التعاملات المبكرة، بينما صعد سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنسبة 6.2%، متأثرين بالمكاسب القوية التي حققتها أسهم الرقائق في الولايات المتحدة بعد نتائج «مايكرون».كما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 5.2%،
بفضل الوزن الكبير لكل من «سامسونغ» و«إس كيه هاينكس» اللتين تشكلان معاً أكثر من 55% من القيمة السوقية للمؤشر. وقد شهدت أسهم الشركتين ارتفاعات قوية خلال العام الحالي، إذ بلغت القيمة السوقية لكل منهما أكثر من تريليون دولار في مراحل مختلفة، وتجاوزت القيمة السوقية الحالية لـ«سامسونغ إلكترونيكس» 1.47 تريليون دولار،
متقدمة على شركتي «تسلا» و«ميتا».وجاءت هذه المكاسب بعد إعلان «مايكرون» عن نتائج فصلية وتوقعات مالية تجاوزت تقديرات السوق، إلى جانب كشفها عن اتفاقيات مع العملاء بقيمة 22 مليار دولار لضمان إمدادات رقائق الذاكرة، مما دفع سهمها للارتفاع بنحو 12% في تداولات ما بعد الإغلاق. وعززت هذه النتائج قناعة المستثمرين بأن الطلب على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي سيظل قوياً،
رغم المخاوف من ضخامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.توقعات وتحليلاتويرى محللون أن نقص رقائق الذاكرة ناتج عن التوسع السريع في إنشاء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مؤكدين عدم وجود مؤشرات على تراجع الطلب أو تحسن كفاءة استخدام الذاكرة بما يكفي لإنهاء اختلال التوازن بين العرض والطلب. وتمسكت التوصيات بزيادة الاستثمار في الأسهم الكورية الجنوبية عند أي تراجع، مع رفع المستهدف لمؤشر كوسبي إلى 12500 نقطة خلال الاثني عشر شهراً المقبلة.وفي سياق متصل،
يُتوقع أن تحذو «سامسونغ إلكترونيكس» حذو «إس كيه هاينكس» بإدراج أسهمها في السوق الأميركية عبر شهادات الإيداع الأميركية، وهي خطوة من شأنها أن تكون محفزاً قوياً لرفع تقييم شركات الرقائق الكورية التي لا تزال تتداول عند مستويات أقل من منافستها «مايكرون».