ارتفع الجنيه الإسترليني إلى أعلى مستوى له في عشرة أشهر مقابل اليورو يوم الأربعاء، مع تركيز المستثمرين على التطورات السياسية في بريطانيا واحتمالات تولي حكومة جديدة بقيادة أندي بيرنهام، المرشح الأبرز لخلافة كير ستارمر في رئاسة الوزراء.وانخفض اليورو إلى 86.03 بنس خلال الليل، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس 2025،

قبل أن يسجل تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.1% أمام الجنيه الإسترليني. في المقابل، واصل الجنيه أداءه المتباين أمام الدولار، حيث تراجع بنسبة 0.1% إلى 1.319 دولار،

بينما انخفض اليورو بنسبة 0.2% في تداولات الأربعاء.ويأتي هذا الأداء في وقت تتابع فيه الأسواق البريطانية عن كثب التطورات السياسية، مع تزايد التوقعات بأن بيرنهام بات في طريقه ليصبح رئيس الوزراء السابع للمملكة المتحدة خلال عشر سنوات، بعد إعلان الوزير دارين جونز انسحابه من سباق زعامة حزب العمال ودعمه لعمدة مانشستر السابق. وتشير التقديرات إلى أن وزيرة المالية الحالية راشيل ريفز قد تغادر منصبها في حال تولي بيرنهام رئاسة الحكومة،

وسط ترجيحات بطرح اسم وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ، المعروف بمواقفه الداعمة للأعمال، كخيار محتمل لخلافتها.وذكر محللون أن تراجع العقبات أمام فوز بيرنهام يدعم الجنيه الإسترليني بشكل طفيف، وأن بروز ستريتينغ مرشحاً محتملاً لوزارة المالية قد يعزز هذا الدعم.

وأضافوا أن الأسواق لا تزال في مرحلة تفاؤل سياسي حذر، في ظل استمرار التحديات الاقتصادية. وأشار محللون آخرون إلى أن تراجع حالة عدم اليقين السياسي، في حال حسم تولي بيرنهام رئاسة الوزراء دون منافسة،

قد يدعم الجنيه عبر تحسين توقعات النمو.ورغم مكاسبه أمام اليورو، انخفض الجنيه الإسترليني بنحو 2% مقابل الدولار خلال الشهر الحالي، في ظل ارتفاع توقعات الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي الأميركي قد يواصل رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع من بنك إنجلترا. وتشير تسعيرات الأسواق إلى توقع رفع أسعار الفائدة الأميركية بنحو 38 نقطة أساس هذا العام،

مقارنة بنحو 24 نقطة أساس لبنك إنجلترا، مما يعزز جاذبية الدولار نسبياً.