أظهرت بيانات اقتصادية حديثة انكماش قطاع الخدمات في بريطانيا، وهو الأكبر في الاقتصاد البريطاني، للشهر الثاني على التوالي خلال يونيو، بأسرع وتيرة منذ أوائل عام 2023.

تراجع مؤشر مديري المشتريات إلى 48.8 نقطة في يونيو، مقارنة بـ49.3 نقطة في مايو، ليبقى دون مستوى الخمسين نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للمرة الثانية على التوالي، مسجلاً أضعف قراءة منذ يناير 2023.ويعود هذا الانكماش المتسارع إلى انخفاض إجمالي الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة منذ نوفمبر 2022،

وسط مخاوف مرتبطة بعدم اليقين السياسي بشأن القيادة المقبلة والسياسات المالية، بالإضافة إلى استمرار الضغوط التضخمية العالمية. كما أثرت تداعيات النزاع في الشرق الأوسط سلباً على نشاط الشركات.وأكد تيم مور، المحلل الاقتصادي،

أن بيانات يونيو تعكس «تراجعاً واضحاً في زخم الاقتصاد البريطاني خلال الربع الثاني من عام 2026، بعد بداية قوية نسبياً للعام»، مشيراً إلى أن ارتفاع التكاليف وضعف الطلب وعدم اليقين المرتبط بالصراع الإقليمي كانت أبرز العوامل المؤثرة.وأظهرت البيانات تراجعاً طفيفاً في ضغوط التضخم، لكنها بقيت مرتفعة،

حيث انخفض مؤشر تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له منذ مارس، ويعزى ذلك إلى زيادة الأجور وارتفاع تكاليف النقل. في المقابل، استمر تمرير التكاليف إلى العملاء لكن بوتيرة أبطأ هي الأدنى منذ فبراير.

وفي سوق العمل، انكمش التوظيف للشهر الحادي والعشرين على التوالي، مسجلاً أطول موجة تسريح متواصلة منذ فبراير 2010.كما تم تعديل مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يشمل قطاع التصنيع،

نزولاً إلى 49.3 نقطة، مسجلاً أضعف مستوى منذ أبريل 2025. وتراجعت ثقة الشركات بشأن الاثني عشر شهراً المقبلة إلى ثاني أدنى مستوى منذ أبريل 2025، رغم بقاء بعض التفاؤل مدعوماً بآمال السلام في المنطقة واستثمارات الذكاء الاصطناعي.