أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري. الدراسة تشير إلى أن فوائد الدواء لا تقتصر على مرضى السكري، بل تمتد لتشمل غير المصابين به.مرض الكلى المزمن هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع فيها وظائف الكلى تدريجياً، مما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة.

يُعد مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. غالباً ما يتطور المرض ببطء دون أعراض واضحة في مراحله المبكرة، مما يجعل التشخيص والمتابعة المبكرة أمراً بالغ الأهمية.شملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن،

جرى متابعتهم لمدة تزيد عن ثلاث سنوات في المتوسط. جميع المشاركين كانوا يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى. تلقى نصف المشاركين جرعة يومية من دواء «فينيرينون»،

في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع.يعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يساهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وقد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.أظهرت النتائج أن المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقت العلاج الوهمي، بفارق ذي دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما خفض الدواء خطر التعرض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. سُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9% من المرضى الذين تلقوا الدواء مقابل 16.9% في المجموعة الأخرى،

وهو ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23%.كما أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41% في المتوسط لدى مستخدمي الدواء مقارنة بنحو 9% فقط لدى المجموعة التي تلقت العلاج الوهمي. وحقق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30% في مستويات البروتين في البول، وهو مؤشر يرتبط بتحسن التوقعات المستقبلية لصحة الكلى.تكتسب هذه النتائج أهمية خاصة لأن الدراسات السابقة حول «فينيرينون» ركزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني،

بينما أظهرت الدراسة الجديدة أن الدواء يحقق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أن هذه الفئة تمثل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.