في عالم كرة القدم الذي غالبًا ما يسوده التوتر والجدل، يبرز الحكم إسماعيل الفتح كاستثناء يجمع بين الحزم والإنسانية. فبعد أن كان الجميع قد تأثر بلقطته الشهيرة في مونديال قطر 2022، حين أخرج المهاجم الكاميروني فينسنت أبو بكر بالبطاقة الحمراء ثم توجه إليه معتذرًا بحركة ودية،
يعود الفتح ليكرر المشهد نفسه في مونديال 2026.هذه المرة، ومع اللاعب جونيا إيتو، وبعد اصطدام عرضي أدى إلى سقوطه أرضًا، توقف الحكم لثوانٍ ثم توجه نحو اللاعب واعتذر له بهدوء واحترام.
أظهرت اللقطة المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي الفتح وهو يضع يده على كتف إيتو ويتحدث إليه باختصار، في مشهد يعكس وعيًا عاليًا بصعوبة اللحظة على اللاعب، دون أن يتنازل عن تطبيق القانون.لم يكن اعتذار الفتح ضعفًا، بل قوة أخلاقية نادرة؛ فهو يُذكّر الجميع بأن الحكم ليس عدو اللاعبين،
وأن الاحترام يمكن أن يتعايش مع الحزم. موقفان متشابهان في بطولتين عالميتين يؤكدان أن إسماعيل الفتح لا يحكم بالصافرة فقط، بل يحكم أيضًا بالقلب والضمير.