شهدت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً خلال تداولات الثلاثاء، في ظل تقييم المستثمرين للتوقعات طويلة الأجل لأسواق الاقتراض، وسط تركيز متصاعد على المخاطر السياسية المحتملة في فرنسا، إلى جانب تطورات الموازنة والسياسة المالية في ألمانيا.وسجل عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات،

المؤشر المرجعي لسوق السندات في منطقة اليورو، ارتفاعاً بنحو 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.9737%، بعد أن لامس في وقت سابق أعلى مستوى له منذ منتصف يونيو الماضي. ويُعد هذا الارتفاع الجلسة السابعة على التوالي من المكاسب،

مدفوعاً بصعود عوائد السندات الأميركية واليابانية، مع ترقب المستثمرين أي تحولات محتملة في اتجاهات أسواق الاقتراض العالمية.وكانت العوائد قد بدأت التراجع عقب اتفاق مؤقت أدى إلى انخفاض أسعار النفط وخفف المخاوف بشأن تداعيات الحرب على التضخم والنمو الاقتصادي ومسار أسعار الفائدة لدى البنوك المركزية. لكن أحد أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي أكد أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعدُ إلى مستويات ما قبل تلك التطورات، مشيراً إلى استمرار ارتفاع التضخم الأساسي وبقاء ضغوط الأسعار قائمة.

وأعادت هذه التصريحات فتح الباب أمام احتمال إقدام البنك المركزي الأوروبي على رفع إضافي لأسعار الفائدة؛ إذ تسعّر الأسواق المالية حالياً احتمال تنفيذ زيادة جديدة خلال العام الحالي.وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية، بمقدار 2.9 نقطة أساس ليصل إلى 2.5707%. وفي الوقت نفسه،

ركز المتداولون هذا الأسبوع على التطورات السياسية في أوروبا، بعد أن وافق مجلس الوزراء الألماني على المسودة الأولى لموازنة عام 2027، والتي تتضمن إنفاقاً إجمالياً بقيمة 555.4 مليار يورو، مع اقتراض إجمالي يبلغ 203.6 مليار يورو،

في إطار مساعي تعزيز الاستثمار وزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم أكبر اقتصاد أوروبي في مواجهة صدمات الطاقة المرتبطة بالحرب وسنوات من ضعف الاستثمار.وفي تطور سياسي آخر، تصدر محكمة باريس حكمها في استئناف زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي ضد قرار منعها من الترشح للانتخابات على خلفية اتهامات بإساءة استخدام أموال أوروبية. وسيحدد الحكم ما إذا كانت ستكون قادرة على خوض الانتخابات الرئاسية الفرنسية عام 2027، في وقت تتجدد فيه المخاوف بشأن المخاطر السياسية في فرنسا مع اقتراب موعد الاستحقاق الانتخابي.