شهدت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعاً طفيفاً يوم الأربعاء، متأثرة بصعود أسعار النفط وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد جلسة تداول متقلبة شهدتها الأسواق. وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين،

وهو المؤشر الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 2.7552 في المائة.وكان العائد قد قفز بما يصل إلى 8 نقاط أساس يوم الثلاثاء مسجلاً أعلى مستوى في عامين، مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط على خلفية التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، قبل أن يتراجع بشكل حاد عقب صدور بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أضعف من التوقعات،

لينهي الجلسة على انخفاض طفيف.تطورات ميدانية وتهديدات لشرايين الطاقةانهارت فعلياً الاتفاقية الإطارية لإنهاء الحرب بعد استمرار التبادل العسكري بين الولايات المتحدة وإيران يومي الثلاثاء والأربعاء، على إثر إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز ورد واشنطن بفرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية. وهدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق ممرات تصدير أخرى، في إشارة محتملة إلى استخدام حلفائه الحوثيين في اليمن لإغلاق مضيق باب المندب،

مما يهدد اثنين من أهم شرايين نقل الطاقة في العالم.وارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء، حيث صعد خام برنت بنسبة 0.8 في المائة ليصل إلى 85.40 دولار للبرميل. كما ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار القياسي للمنطقة،

بمقدار 3 نقاط أساس ليصل إلى 3.099 في المائة.تأثير على توقعات الفائدةأدى ارتفاع أسعار النفط خلال الأسبوع الماضي إلى زيادة ملحوظة في توقعات المتعاملين بشأن رفع البنك المركزي الأوروبي لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، لكن هذه التوقعات تراجعت قليلاً عقب صدور بيانات التضخم الأميركية. وأظهرت أحدث تسعيرات أسواق المال أن المستثمرين يتوقعون تشديداً إضافياً للسياسة النقدية من جانب البنك المركزي الأوروبي بنحو 40 نقطة أساس خلال العام الحالي، مقارنة بـ 30 نقطة أساس قبل أسبوع،

لكنها لا تزال أقل من الذروة التي بلغت 48 نقطة أساس يوم الثلاثاء.وأظهرت بيانات صدرت يوم الثلاثاء أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلك في الولايات المتحدة تباطأ بأكثر من المتوقع إلى 3.5 في المائة خلال يونيو الماضي، مقارنة بـ 4.2 في المائة خلال مايو، رغم أن هذا التراجع يعود في معظمه إلى انخفاض أسعار الطاقة، وهو عامل بات معرضاً للانعكاس في ظل الارتفاع الأخير لأسعار النفط.