أعلنت ليزا كوك، عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أن البنك المركزي ينبغي أن يبقي على أسعار الفائدة قصيرة الأجل دون تغيير في الوقت الحالي، لكنها شددت على استعدادها التام للتصويت لصالح رفع الفائدة إذا استدعت الظروف ذلك،
في ظل ضغوط تضخمية صاعدة ناتجة عن الرسوم الجمركية، والحرب مع إيران، والطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.وفي تصريحات معدة مسبقاً لمنتدى للسياسات النقدية حول الذكاء الاصطناعي في معهد ستانفورد، أوضحت كوك أنها ترى مخاطر مرتفعة على جانبي تفويض البنك المركزي المزدوج المتمثل في استقرار الأسعار والتوظيف الكامل،
معتبرة أن مسار العمل الصحيح حالياً من منظور إدارة المخاطر هو الإبقاء على الفائدة ثابتة.ورغم ذلك، حذرت من أن التضخم يتحرك بوضوح في اتجاه خاطئ، مدفوعاً بالرسوم الجمركية التي فُرضت العام الماضي، والتي توقعت أن يتلاشى أثرها قريباً،
إلى جانب قفزة أسعار النفط منذ اندلاع الحرب مع إيران في أواخر فبراير الماضي، والطلب الكبير على الرقائق والبرمجيات وضغوط الأجور في قطاع الإنشاءات لبناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.وأعربت كوك عن قلقها من أن استمرار التضخم فوق مستهدف البنك المركزي البالغ 2% لمدة خمس سنوات قد يؤدي إلى ترسخه بعناد في سلوك تحديد الأسعار والأجور، مؤكدة أن المخاطر لا تزال تميل نحو ارتفاع التضخم، وأنها مستعدة لرفع الفائدة إذا لم يظهر التراجع المتوقع في الأسعار في الوقت المناسب.وتشكل نبرة كوك المتشددة تحدياً محتملاً لرئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وارش،
الذي عينه الرئيس دونالد ترامب وسط توقعات بخفض الفائدة بمجرد انتهاء حرب إيران وهدوء أسعار الطاقة. يذكر أن كوك صوّتت الشهر الماضي مع الأغلبية للإبقاء على الفائدة في نطاق يتراوح بين 3.50% و3.75%.سوق العمل واستشراف طفرة الذكاء الاصطناعيوفي ملف التوظيف، أبدت كوك تفاؤلاً حذراً بشأن قدرة الشركات على تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحقيق نمو اقتصادي ورفع الإنتاجية، لكنها نبّهت إلى أن هذه الطفرة قد تسبب خسائر مؤقتة في الوظائف قبل أن تخلق فرص عمل جديدة؛ ما يمثل رصداً لمخاطر هبوطية في سوق عمل مستقرة عموماً.واختتمت كوك تصريحاتها بالإعراب عن ثقتها في استقرار سوق العمل دون حاجة فورية لخفض الفائدة،
رغم تسجيل معدل بطالة بلغ 4.3% في أبريل الماضي، مجددة استعدادها لخفض الفائدة كإجراء حمائي سريع إذا تعرضت سوق الوظائف الأميركية لأي تدهور حاد غير متوقع.