انتقلت شركة طيران الرياض رسمياً إلى مرحلة التشغيل الفعلي بعد استكمال مرحلة التأسيس الهيكلي، معتمدة على استراتيجية توسع تدريجية مدروسة تستهدف النمو المتسارع لأسطولها الجوي مع اقتراب الإطلاق التجاري. ومع وصول الطائرة الثالثة من طراز بوينغ 787 دريملاينر إلى الرياض، وبدء بيع التذاكر رسمياً نحو أولى الوجهات المحلية والدولية،
تستعد الشركة لبناء شبكة رحلات متنامية تركز على تعظيم السعة التشغيلية واستهداف الأسواق العالمية ذات الطلب المرتفع.تأتي هذه التحركات السريعة لتجسيد مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تحويل العاصمة السعودية إلى مركز لوجستي عالمي وحلقة وصل محورية للنقل الجوي والضيافة الفاخرة بين القارات. وأكد مسؤول في الشركة أن وصول الطائرة الثالثة يمثل لحظة تاريخية بعد أيام من تسلم أول طائرتين، مشيراً إلى أن هذه المرحلة تأتي تتويجاً لأكثر من ثلاث سنوات من العمل منذ توقيع أولى الصفقات، ضمن خطة لبناء أسطول يتجاوز 182 طائرة.بدء التشغيل التجريبي والتوسع في الوجهاتبدأت الشركة اختبارات تشغيلية مكثفة شملت تسيير رحلات يومية مباشرة بين الرياض ولندن،
بهدف تقييم جودة الخدمات والمنتجات قبل الإطلاق التجاري الكامل. كما بدأت رسمياً بيع التذاكر إلى خمس وجهات تشمل جدة والقاهرة ودبي ومدريد ومانشستر، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل بداية شبكة الوجهات التي ستتوسع تدريجياً.تستعد طيران الرياض لاستقبال مزيد من الطائرات بشكل متسلسل خلال الأشهر المقبلة، لدعم خطط التوسع في الوجهات وزيادة السعة التشغيلية.
وتعمل الشركة حالياً على تشغيل أربع رحلات يومية بين الرياض وجدة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز الربط الجوي بين العاصمة السعودية وأبرز المراكز الاقتصادية والسياحية حول العالم. وتدرس الشركة باستمرار إضافة وجهات داخلية ودولية جديدة، مع التركيز على تنويع الوجهات وربط الرياض بعواصم ومدن رئيسية تماشياً مع مستهدفات تحويل العاصمة إلى مركز عالمي للنقل الجوي.الابتكار والريادة كركيزة أساسيةيشكل الابتكار والريادة ركيزتين أساسيتين في استراتيجية الشركة،
سواء على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين أو التجربة الرقمية والتشغيلية. وفي مواجهة التحديات العالمية في قطاع الطيران كالأحداث الجيوسياسية واضطرابات سلاسل الإمداد، تركز الشركة على اغتنام الفرص واختيار الأسواق ذات الطلب المرتفع وفرص النمو الواعدة.تتوقع الشركة امتلاك أكثر من 11 طائرة قبل نهاية العام الحالي، مع استمرار تسلم طائرات بوينغ 787 بصورة شهرية إلى جانب بدء تسلم طائرات إيرباص A321 في نهاية العام،
مما يعزز تنوع الأسطول ومرونته التشغيلية. ويأتي هذا التوسع في وقت تتسارع فيه استعدادات الشركة لإطلاق عملياتها التجارية، ضمن خطط المملكة الرامية إلى تعزيز قطاع الطيران وزيادة الربط الجوي الدولي.احتفاء بوصول الطائرات الجديدةاحتفلت الشركة بتسلم الطائرات الجديدة خلال مناسبة خاصة في الرياض بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين. وأكد رئيس مجلس الإدارة أن هذه اللحظة تجسد مستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى تعزيز ارتباط المملكة بالعالم ودعم التنويع الاقتصادي،
مشيراً إلى أن الناقل الوطني الجديد يمضي نحو ترسيخ مكانة السعودية مركزاً عالمياً للنقل والخدمات اللوجستية.مع اقتراب دخول طيران الرياض مرحلة التشغيل التجاري، يشهد قطاع الطيران السعودي توسعاً متسارعاً تقوده الناقلات الوطنية المختلفة. وتشغل الخطوط السعودية أكثر من 530 رحلة يومياً إلى أكثر من 100 وجهة، بينما تسير طيران ناس نحو ألفي رحلة أسبوعياً.
كما بدأت طيران الرياض عملياتها التشغيلية التجريبية عبر رحلات يومية إلى لندن، في حين تصل طيران أديل إلى 38 وجهة داخلية ودولية.نشأة طيران الرياض ورؤية 2030تعود جذور مشروع طيران الرياض إلى رؤية تهدف إلى تأسيس ناقل وطني جديد يدعم مستهدفات رؤية 2030. وفي مارس 2023، أُعلن عن تأسيس الشركة ككيان مملوك بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة،
على أن تربط العاصمة السعودية بأكثر من مائة وجهة حول العالم بحلول عام 2030. وتراهن الشركة منذ بدايتها على التقنية والابتكار وتجربة العميل لتكون من الممكنات الرئيسية لنمو قطاع السياحة وتعزيز الربط الجوي الدولي.يستهدف الناقل الجديد تحويل الرياض إلى نقطة جذب ومسار عبور رئيسي للمسافرين، لدعم الوصول إلى المشاريع الكبرى مثل القدية والدرعية وموسم الرياض. ويتيح تأسيس شركة جديدة مرونة أكبر في بناء نموذج تشغيلي حديث قائم على التقنيات الرقمية والاستدامة وتحسين تجربة المسافر،
وهو ما شكل أحد المرتكزات الرئيسية لاستراتيجية الشركة.إعادة تعريف تجربة السفر الجويتستند استراتيجية طيران الرياض إلى إعادة صياغة تجربة السفر الجوي عبر الجمع بين الخدمات الفاخرة والتقنيات الرقمية الحديثة. ولا تهدف الشركة إلى نقل المسافرين فحسب، بل إلى إعادة تعريف تجربة الرحلة بأكملها من خلال مزيج من الابتكار الرقمي والاتصال السلس، مستلهمة تجربة العصر الذهبي للطيران عندما كانت الرحلة الجوية جزءاً من تجربة ضيافة متكاملة.سيشكل الذكاء الاصطناعي أحد العناصر المحورية في نموذج التشغيل،
من خلال خدمات رقمية قادرة على تخصيص تجربة المسافر واقتراح الأنشطة والفعاليات المناسبة له. وتؤكد الشركة أنها تستهدف سوقاً قائمة تتمتع بطلب مرتفع، مع التركيبة السكانية الشابة في السعودية والانتشار الواسع للتقنيات الرقمية، مما يوفر بيئة مواتية للنمو.
ويسهم الناقل الجديد في دعم مستهدفات المملكة السياحية عبر تسهيل وصول الزوار إلى الرياض ومختلف الوجهات السعودية. الطائرة الجديدة لحظة دخولها الأجواء السعودية (إكس) الرميان ودوغلاس داخل مقصورة الطائرة الجديدة مع عدد من المسؤولين (إكس) مساعٍ في «طيران الرياض» لتعزيز الوجهات مع دخول الطائرات الجديدة حيز التشغيل (إكس)