أفادت تقارير أن الحكومة اليابانية ستُدرج في خطتها الاقتصادية النهائية حاشية تشير إلى بند قانوني يلزم بحماية استقلالية البنك المركزي في وضع السياسة النقدية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن أثارت مسودة سابقة للخطة الاقتصادية موجة بيع في الين والسندات، إذ فُسرت على أنها إشارة إلى نية الحكومة الضغط على البنك المركزي لتأجيل رفع أسعار الفائدة، مما دفع الوزير المسؤول إلى الاعتراف بضرورة تعديل الصياغة لتهدئة الأسواق.تعديلات على صناديق التقاعد الحكوميةفي تطور منفصل،

تدرس الحكومة اليابانية إجراء تغييرات على توزيع أصول صناديق التقاعد الحكومية العملاقة، غير أن المسؤولين لم يقدموا تفاصيل حول التوقيت أو الحجم. وقالت وزيرة المالية إن اليابان قد تنظر في تعديل التوزيع إذا تغيرت بيئة الاستثمار بشكل حاد، مؤكدة أن أي تغيير سيُدرس بالتشاور مع وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية.وأوضح وزير الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية أن الوزارة ستدرس مراجعة توزيع أصول صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي إذا لزم الأمر،

لكنه استبعد حدوث أي تغييرات قريبة المدى، مشيراً إلى أن بيئة الاستثمار لم تنحرف بشكل كبير عن الافتراضات الأساسية الحالية. وأضاف أن الصندوق سيسعى لدعم النمو الاقتصادي من خلال زيادة الاستثمارات المطردة في المشاريع المحلية.وقد خففت هذه التصريحات من تكهنات السوق بشأن إعادة هيكلة وشيكة لمحفظة صندوق استثمار المعاشات التقاعدية الحكومي، الذي يُعد أكبر صندوق تقاعد في العالم،

ويدير أصولاً بقيمة نحو 1.81 تريليون دولار. وأي تحول كبير في استراتيجيته قد يكون له تداعيات على الأسواق العالمية.وارتفع الين وسندات الحكومة اليابانية بعد تصريحات وزيرة المالية الأخيرة، التي أشارت إلى أن الحكومة ستسعى لتشجيع صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في الأصول المالية المحلية. وبموجب الخطة الحالية،

يخصص صندوق معاشات التقاعد الحكومي 25% لكل من السندات المحلية والأجنبية والأسهم المحلية والأجنبية، مع هامش انحراف يبلغ 6 نقاط مئوية حول النسبة المستهدفة للسندات المحلية.وأشارت مصادر إلى أن اليابان لا تعتزم تغيير النسب المستهدفة لتخصيص الأصول، لكنها قد تعمل ضمن النطاقات المسموح بها حالياً لتوجيه مزيد من الاستثمارات نحو الداخل. ويُذكر أن الصندوق ملزم بالاستثمار حصرياً لمصلحة المستفيدين من المعاشات،

ولا يجوز له استخدام أصوله لتحقيق أهداف السياسة الحكومية.ويرى محللون أن التصريحات الأخيرة فتحت الباب أمام الصندوق لزيادة حيازاته من السندات الحكومية اليابانية، مما قد يكبح جماح ارتفاع العائدات ويخفف الضغط على تكاليف الاقتراض. كما أن إعادة توطين واسعة النطاق لأصول الصندوق من الخارج قد تدعم الين الذي لا يزال قريباً من أدنى مستوياته منذ عقود.وفي هذا السياق، شددت وزيرة المالية على أن اليابان والولايات المتحدة على تواصل وثيق،

وأن أي استثمار خارجي من قبل أدوات الاستثمار الحكومية يجب أن يكون لأغراض العائد المعدل حسب المخاطر والتنويع، وليس استهداف أسعار الصرف لأغراض تنافسية، وذلك بما يتوافق مع البيان المشترك الموقع بين البلدين.