خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو منطقة اليورو خلال العام الجاري إلى 0.9%، متراجعاً من تقدير سابق بلغ 1.1%، وذلك نتيجة صدمة أسعار الطاقة التي تسببت بها الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر. وفي الوقت نفسه،
رفع الصندوق تقديراته للتضخم في المنطقة إلى 2.8%، مقارنة بـ 2.6% في توقعات سابقة.أوضح الصندوق أن قفزات أسعار النفط والغاز، وإن كانت مؤقتة، ستؤدي إلى ضعف ملحوظ في ثقة المستهلكين وسط الاضطرابات المستمرة في أسواق الطاقة،
مما يرفع مخاطر تراجع الإنفاق الاستهلاكي. وتوقع أن يعود النمو إلى 1.2% بحلول عام 2027.تسبب إغلاق مضيق هرمز فعلياً أمام شحنات النفط والغاز المنقولة بحراً في زيادة الضغوط على الإمدادات، مع أضرار لحقت ببعض منشآت الإنتاج قد تستمر لعدة أشهر. وأشار الصندوق إلى أن صدمة طاقة أكثر استمراراً قد تدفع التضخم والتوقعات نحو الأعلى،
بينما قد يؤدي تراجع الثقة أو الضغوط المالية إلى إضعاف الطلب.يواجه البنك المركزي الأوروبي تحدياً كبيراً، إذ رفع سعر الفائدة القياسي إلى 2.25% في محاولة لكبح التضخم واحتواء الضربة الاقتصادية. وقد خفّض البنك توقعات النمو لعام 2026 إلى 0.8%، بينما رفع تقديرات التضخم إلى 3%،
وهو ما يتجاوز بكثير مستهدفه الرسمي البالغ 2%. ويتوقع صندوق النقد الدولي زيادة إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية في سعر الفائدة بحلول نهاية العام.أكد الصندوق أن الأولوية الفورية للحكومات هي إبقاء توقعات التضخم مقيدة وتخفيف تأثير الصدمة ضمن المساحة المالية المتاحة، مع تجنب أي إنفاق حكومي مفرط قد يزيد عجز الموازنة العامة.