أشعل ميلان الأجواء في إيطاليا بقرارات إدارية صادمة، بعدما أطاح بالمدرب ماسيميليانو أليجري والمدير الرياضي باولو تاري، إلى جانب المديرين التنفيذيين جورجيو فورلاني وجيفري مونكادا، بعد يوم واحد فقط من إسدال الستار على منافسات الدوري الإيطالي.
وجاءت القرارات عقب موسم كارثي فشل خلاله الروسونيري في حجز بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا، وهو ما اعتبرته الإدارة "إخفاقًا كاملًا" يستوجب إعادة هيكلة شاملة داخل النادي. غضب جماهيري في سان سيروولم تمر الإقالات بهدوء، إذ تجمّع عدد كبير من جماهير ميلان خارج ملعب سان سيرو احتجاجًا على قرارات الإدارة،
رافعين لافتات غاضبة حملت رسائل مباشرة، أبرزها: "إبرا شرير مطلق"، و"أليجري وتاري هما الوحيدان الحقيقيان"، إضافة إلى انتقادات جماعية للاعبين والإدارة بسبب ما وصفوه بانهيار المشروع الرياضي.
وترى الجماهير أن الأزمة داخل النادي لا تتعلق فقط بالجوانب الفنية، بل تمتد إلى سوء الإدارة في أعلى هرم النادي، وهو ما جعل الغضب يتركز بشكل كبير على زلاتان إبراهيموفيتش، رغم استمراره في منصبه ودوره المؤثر في رسم مستقبل الفريق.
إيراولا على رأس المشروع الجديدوقالت صحيفة "آس" الإسبانية، إنه بعد دراسة عدة خيارات تدريبية، استقر ميلان على الإسباني أندوني إيراولا لقيادة المرحلة المقبلة، في خطوة تعكس تحولًا واضحًا في فلسفة النادي الفنية.
ويُعرف إيراولا بأسلوبه القائم على الضغط العالي واللعب السريع، مع الاعتماد على خطتي 4-3-3، و4-2-3-1، وهي أفكار تتطلب لاعبين أصحاب طاقة كبيرة،
خاصة في مراكز الأجنحة والأظهرة. نجاح لافت مع بورنموثكان المدرب الإسباني قد لفت الأنظار بعد قيادته بورنموث إلى مركز متقدم في الدوري الإنجليزي الممتاز، رغم رحيل عدد من أبرز نجوم الفريق، ما عزز صورته كمدرب قادر على تطوير المواهب والعمل ضمن ميزانيات محدودة.
ويبدو هذا الملف مناسبًا لميلان في ظل الحاجة إلى بناء مشروع يعتمد على اللاعبين الشباب، خصوصًا بعد خسارة العائدات المالية الضخمة الناتجة عن الغياب عن دوري الأبطال. ويستفيد ميلان من انتهاء عقد إيراولا مع بورنموث، ما يسمح بحسم الاتفاق دون الدخول في مفاوضات مع نادٍ آخر،
إلى جانب أن راتبه السنوي يُعد مناسبًا للوضع المالي الحالي للنادي.