أظهرت دراسة سريرية حديثة أن دواء إنقاص الوزن 'سيماجلوتايد' يمكن أن يحقق نتائج كبيرة لدى المرضى الذين لم يحصلوا على فائدة كافية من جراحات السمنة، مثل تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة. وأوضح الباحثون أن هذه النتائج تشير إلى فعالية الدواء حتى بعد فشل الجراحات، وليس فقط كعلاج عام للسمنة.تعد جراحات السمنة من أكثر التدخلات فعالية لعلاج السمنة المفرطة،

لكن نحو 20% من المرضى لا يحققون فقدان الوزن المطلوب أو يستعيدونه لاحقًا، مما يشكل تحديًا علاجيًا كبيرًا. شملت الدراسة 70 مريضًا خضعوا سابقًا لهذه الجراحات دون تحقيق النتائج المرجوة، بهدف تقييم فعالية السيماجلوتايد كخيار بديل أو مكمل.يعمل الدواء عبر محاكاة هرمون طبيعي ينظم الشهية وسكر الدم،

مما يقلل الجوع ويبطئ تفريغ المعدة ويحسن التحكم في الغلوكوز. يُستخدم أساسًا لعلاج السكري من النوع الثاني، وتمت الموافقة عليه لاحقًا لعلاج السمنة تحت أسماء تجارية مثل 'أوزمبيك' و'ويغوفي'. تم تقسيم المشاركين عشوائيًا إلى مجموعتين: الأولى تلقت حقن سيماجلوتايد بجرعة 2.4 ملغ أسبوعيًا،

والثانية تلقت علاجًا وهميًا، مع إرشادات غذائية للجميع.استمرت التجربة 68 أسبوعًا، وسجلت النتائج تفوقًا واضحًا لمجموعة الدواء. فقد 85% من المرضى في مجموعة سيماجلوتايد 10% على الأقل من وزنهم،

مقارنة بـ7% فقط في المجموعة الضابطة. كما فقد 62% منهم 15% أو أكثر من وزنهم، و47% فقدوا 20% أو أكثر، بينما كانت النسب المقابلة في المجموعة الأخرى 7% و3% على التوالي.مؤشرات إيجابيةأظهرت النتائج أن معظم الوزن المفقود كان من الدهون وليس الكتلة العضلية،

وهو مؤشر صحي إيجابي. كما تحسنت مستويات سكر الدم والكوليسترول ومؤشرات صحة القلب، إلى جانب تحسن ملحوظ في جودة الحياة. بالنسبة للسلامة،

كانت الآثار الجانبية مقتصرة على الغثيان وانخفاض الشهية، دون تسجيل مخاطر جديدة.خلص الباحثون إلى أن النتائج تدعم استخدام السيماجلوتايد كخيار علاجي للمرضى غير المستجيبين لجراحات السمنة، مشيرين إلى أن المستقبل قد يشهد نهجًا يجمع بين الجراحة والأدوية الحديثة. وأوصوا بإجراء دراسات أكبر وأكثر تنوعًا لفهم تأثير الدواء على فئات أوسع،

بالإضافة إلى بحث إمكانية استخدامه قبل الجراحات.