ارتفعت أسعار السندات الحكومية في منطقة اليورو لليوم الخامس على التوالي، مسجلة أطول موجة صعود منذ فبراير الماضي، وذلك في ظل ازدياد رهانات المستثمرين على تراجع الضغوط التضخمية، وقبيل أول اجتماع لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد.ويعود هذا الأداء الإيجابي بشكل رئيسي إلى انخفاض أسعار النفط إلى ما دون 80 دولاراً للبرميل،
بتراجع يقارب 10% خلال يومين، عقب إعلان اتفاق إطار لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، يُتوقع توقيعه رسمياً في جنيف نهاية الأسبوع الحالي. وقد أدى هذا التطور إلى تراجع عوائد السندات التي تتحرك عكسياً مع الأسعار،
بينما استفادت الأصول الحساسة لأسعار الفائدة، كالأسهم والذهب، من تحسن شهية المخاطرة.وانخفض العائد على السندات الألمانية القياسية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتي أساس ليصل إلى 2.921%، مع تسجيل موجة صعود هي الأطول منذ منتصف فبراير،
أي قبل اندلاع الأزمة الإيرانية. ورغم هذا التراجع، لا تزال العوائد الألمانية أعلى بنحو 30 نقطة أساس مقارنة بمستويات أواخر فبراير، لكنها ابتعدت بشكل ملحوظ عن أعلى مستوى لها في 15 عاماً المسجل قبل شهر عند 3.2%.كما تراجعت عوائد السندات قصيرة الأجل بوتيرة أبطأ،
حيث انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار 2.6 نقطة أساس إلى 2.56%، وهو مستوى لا يزال أعلى بنحو 55 نقطة أساس مقارنة ببداية الأزمة. ولا يزال المستثمرون يسعرون احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى خلال العام الحالي، بعد الزيادة الأخيرة التي بلغت ربع نقطة مئوية الأسبوع الماضي.
وكانت توقعات السوق قبل أسبوع تشير إلى ثلاث زيادات إضافية خلال العام القادم، إلا أن هذه الرهانات تراجعت بوصفها مبالغاً فيها من قبل المتعاملين.وفي هذا السياق، أكد كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي أن البنك سيواصل نهجه الاستباقي في مكافحة التضخم المرتفع، فيما أشار استراتيجي في أحد البنوك الكبرى إلى أن الأسواق لا تزال تعكس حذر البنك المركزي،
متوقعاً زيادة ثانية في أسعار الفائدة قبل نهاية العام.ومن المقرر صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو لشهر مايو الأربعاء المقبل، حيث يتوقع محللون أن يستقر معدل التضخم الأساسي عند 2.5%، وهو المستوى نفسه المسجل في أبريل. وفي أسواق السندات السيادية،
تراجعت عوائد السندات الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.74%، وهو أدنى مستوى في نحو ثلاثة أشهر، مما أبقى الفارق بينها وبين نظيرتها الألمانية دون 70 نقطة أساس بقليل.