شهدت أسواق السندات الحكومية في منطقة اليورو تراجعاً في العوائد مع تحسن شهية المخاطرة عقب مؤشرات على تقدم في المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما خفف المخاوف من تصعيد جيوسياسي يهدد استقرار أسواق الطاقة والتجارة العالمية.وأفاد وسطاء بأن خط اتصال تم إنشاؤه لضمان المرور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز، بعد أن أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق المضيق يوم السبت، رغم تأكيد الجيش الأميركي استمرار حركة الملاحة التجارية في الممر المائي الحيوي.وفي أسواق الطاقة،
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9% إلى 79.06 دولار للبرميل، مما ساهم في تهدئة المخاوف بشأن الضغوط التضخمية وتباطؤ النمو في منطقة اليورو المرتبطة بتقلبات أسعار الطاقة.تراجع العوائد القياسيةانخفض العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، المعيار القياسي في منطقة اليورو، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 2.966%،
بعد أن كان قد ارتفع بنحو 6 نقاط أساس يوم الجمعة عقب تعليق مفاجئ لمحادثات السلام، في إشارة إلى استمرار هشاشة الوضع الجيوسياسي.ويرى محللون أن أي تطورات سلبية، مثل إعادة إغلاق مضيق هرمز، من شأنها أن تعزز حذر الأسواق وتؤخر توقعات التوصل إلى اتفاق مستدام بين واشنطن وطهران،
مما سيبقي أي تعافٍ في السندات الألمانية محدوداً، على أن يشكل مستوى 3% لعائد السندات لأجل 10 سنوات منطقة دعم مهمة في المدى القريب.ترقب لسياسة المركزي الأوروبيتترقب الأسواق كلمة رئيسة البنك المركزي الأوروبي أمام البرلمان الأوروبي الاثنين، حيث يُنتظر أن تقدم إشارات إضافية حول تقييم البنك للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية واتجاه السياسة النقدية. وكان المركزي الأوروبي قد أصبح أول بنك مركزي رئيسي يبدأ دورة تشديد نقدي منذ اندلاع الأزمة الأخيرة،
إلا أن تحسن المعنويات المرتبط بالمحادثات خفف من توقعات الأسواق بشأن وتيرة التشديد المستقبلي.وتشير تسعيرات الأسواق حالياً إلى تسعير نحو 35 نقطة أساس من التشديد بحلول نهاية العام، أي ما يعادل رفعاً واحداً إضافياً بمقدار 25 نقطة أساس تقريباً، مع احتمال بنسبة 40% لرفع آخر، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى تشديد أوسع بنحو 40 نقطة أساس بعد اجتماع البنك في 11 يونيو.وفي أسفل منحنى العوائد،
انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس إلى 2.626%، في انعكاس مباشر لتراجع الرهانات على مزيد من التشديد النقدي في المدى القريب.