فتحت تقارير صحيفة فرنسية ملفاً خطيراً يهز أركان المنتخب الفرنسي، بطلها ليس لاعباً، بل الرجل الذي كان لأكثر من عقدين الأكثر ثقة داخل غرفة ملابس "الديوك"، رئيس الأمن السابق محمد سنحاجي الملقب بـ "مومو"،

المتهم اليوم بتلقي مئات الآلاف من اليوروهات من نجوم المنتخب، وعلى رأسهم كيليان مبابي.وكشفت صحيفة "ليكيب" الفرنسية، في تحقيق نشرته اليوم الخميس، أن مهاجم ريال مدريد أقرض سنحاجي مبلغ 120 ألف يورو،

عبر والدته ووكيلة أعماله فايزة العماري، كجزء من صفقة لشراء منزل، وهو قرض منفصل عن مبلغ سابق بقيمة 60,300 يورو كان قد منحه له كـ "مكافأة" بعد كأس العالم 2022 في قطر، ليصل إجمالي ما قدمه مبابي له إلى 180,300 يورو.وتعود تفاصيل القضية إلى يونيو 2023،

عندما قرر مبابي توزيع مكافأته من المونديال على الطاقم الأمني المكلف بحماية المنتخب؛ فحصل أربعة ضباط على شيكات بقيمة 30 ألف يورو لكل منهم، فيما حصل سنحاجي على 60,300 يورو، ويؤكد المقربون من مبابي أن تلك المبالغ كانت تقديراً لخدماتهم وبدون أي مقابل، ولم توجه أي تهمة للاعب في القضية.لكن وحدة الاستخبارات المالية الفرنسية "تراكفين" التابعة لوزارة الاقتصاد،

رصدت تلك المعاملات في صيف 2024، وفتحت بورصة باريس تحقيقاً أولياً حول شبهات غسل أموال وتهرب ضريبي وعمل سري، للتحقق فيما إذا كانت تلك المدفوعات تبرعات حقيقية أم أجوراً مقنعة مقابل خدمات حماية خاصة، خاصة بعد رصد رحلات خاصة لسنحاجي مع مبابي خارج مهامه الرسمية،

منها رحلة خاصة إلى الكاميرون في يوليو 2023 بعد أيام من استلامه مبلغ الـ 60,300 يورو.دوري الأمم الأوروبية - المسار الأولفرنسافرنسا2 أكتوبر 202620:45إيطالياإيطاليارجل الظل الذي طلبه زيدانولأكثر من عقدين، شغل سنحاجي منصب رئيس الأمن منذ انضمامه كضابط شرطة عام 2004، وتحول إلى شخصية محورية يناديها اللاعبون بـ "مومو"، وبلغت درجة تأثيره أن اللاعبين أنفسهم،

بحسب "ليكيب"، أصروا على اصطحابه معهم إلى كأس العالم 2026 في أمريكا، كما أصر زين الدين زيدان على بقائه ضمن طاقمه الجديد في الاتحاد الفرنسي.لكن التحقيق كشف أن شبكة القروض كانت أوسع من مبابي، فبحسب الصحيفة،

طلب سنحاجي أموالاً من حوالي 15 لاعباً حالياً وسابقاً، وحصل على قروض بقيمة 215 ألف يورو، أقرضه منها كل من رافائيل فاران وصبري لموشي ولوران بلان 20 ألف يورو، ويان مفيلا 15 ألف يورو،

وماتيو جندوزي 7500 يورو.ويمثل مبلغ مبابي وحده أكثر من نصف هذا المبلغ، فيما تؤكد "ليكيب" أنه تلقى أكثر من 300 ألف يورو بين عامي 2020 و2024 دون احتساب الإجازات والمزايا العينية.وكشف التحقيق عن حالة التكتم التي أحاط بها سنحاجي طلباته، حيث كتب إلى جندوزي في 25 أكتوبر 2024 في رسائل اطلعت عليها الصحيفة: "إذا انكشف هذا الأمر، ستكون نهايتي".من الشرطة إلى الاتحاد..

ثم السقوطإدارياً، كانت لمعاملة الـ 60,300 يورو تبعات كبيرة، ففي 19 ديسمبر 2025، أبلغته مديرية الشرطة الوطنية بتقاعده المبكر بعد تحقيق للمفتشية العامة،

انتقدته لعدم إبلاغه رؤساءه بالشيك الذي تلقاه من مبابي.ورغم ذلك، تعاقد معه الاتحاد الفرنسي مباشرة حتى يوليو 2026 ورافق المنتخب في كأس العالم، وبلغت مكانته ذروتها في 2 يونيو، خلال زيارة الرئيس إيمانويل ماكرون إلى مركز كليرفونتين،

عندما اتصل مبابي شخصياً بسنحاجي ليطلب منه الانضمام إلى الصورة الجماعية مع الرئيس.لكن الوضع انقلب في 16 سبتمبر، حيث وُجهت إليه رسمياً تهم تلقي أموال عامة مسروقة، والفساد النشط والسلبي، واستغلال النفوذ،

والاحتيال، وغسل الأموال المتعلقة بالتهرب الضريبي، مع تمتعه بقرينة البراءة.ووُضع تحت رقابة قضائية مشددة تمنعه من التواصل مع أي لاعب حالي أو سابق أو مدرب أو مسؤول في الاتحاد، وتمنعه من دخول كليرفونتين وملعب فرنسا وحديقة الأمراء إلا بإذن قاضٍ،

مع منعه من أي نشاط رياضي احترافي، وإلزامه بدفع كفالة 80 ألف يورو، فيما قرر الاتحاد الفرنسي الانضمام كطرف مدني في الدعوى.ناقش الموضوعات والأخبار بشكل أعمق فيمنتديات كووورة