في واحدة من أعنف الهزات التي شهدها نادي ميلان في تاريخه الحديث، كشفت تفاصيل صادمة عن مواجهة عنيفة كادت تتحول إلى عراك بالأيدي بين المدرب السابق ماسيميليانو أليجري والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، مستشار المالك جيري كاردينالي، قبل أيام من الإطاحة الجماعية التي هزت أركان النادي اللومباردي.
وبحسب ما كشفته صحيفة "كورييري ديلا سيرا" الإيطالية، وقعت الحادثة في أحد مطاعم ميلانو الفاخرة، حيث احتدم الخلاف بين الرجلين حول اختيار حارس المرمى الثالث للموسم المقبل، قبل أن يتدخل المدير الرياضي إيجلي تاري للفصل بينهما ومنع تطور الأمور إلى اشتباك جسدي.
إعصار يجتاح سان سيرووأعلن ميلان، أمس الإثنين، في مفاجأة صاعقة لجماهيره، رحيل 4 من أبرز أركان الإدارة الفنية والرياضية دفعة واحدة،
الرئيس التنفيذي جورجيو فورلاني، والمدير الرياضي إيجلي تاري، والمدرب ماسيميليانو أليجري، والمدير الفني جيفري مونكادا،
في قرار يعكس حجم الأزمة التي يمر بها النادي. جاء القرار الجماعي عقب موسم كارثي أنهى فيه الروسونيري الدوري الإيطالي في المركز الخامس، خارج مراكز التأهل لدوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ سنوات، في نهاية مخيبة للآمال أشعلت غضب الجماهير والإدارة على حد سواء.
إبراهيموفيتش.. الرابح الأكبرويبدو أن زلاتان إبراهيموفيتش، البالغ من العمر 44 عامًا، هو الرابح الأكبر من هذه التطورات الدراماتيكية،
حيث تعززت صلاحياته بشكل كبير كمستشار للمالك الأمريكي جيري كاردينالي، ليصبح الرجل القوي الفعلي في سان سيرو. علاقة متوترة منذ البدايةكشفت مصادر داخل النادي، أن العلاقة بين أليجري وإبراهيموفيتش كانت متوترة طوال الموسم،
حيث وجد الطرفان صعوبة متزايدة في العمل معًا، في ظل تضارب الرؤى حول السياسة الفنية والتعاقدات. كما امتد التوتر ليشمل الرئيس التنفيذي فورلاني، الذي وجد نفسه في مواجهة مباشرة مع نفوذ النجم السويدي المتصاعد.
شرط التأهل الأوروبيووفقاً لمصادر مقربة من الإدارة، كان بإمكان أليجري الاستمرار مع النادي لو نجح في قيادة الفريق للتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، حيث كان عقده ينص على التمديد التلقائي في حال تحقيق هذا الهدف، لكن الفشل في الوصول إلى المركز الرابع حسم مصيره ومصير فريق العمل بأكمله.
القشة التي قصمت الظهرتكشف حادثة المطعم عن عمق الأزمة التي كانت تعصف بالنادي خلف الكواليس، حيث وصل الخلاف بين المدرب والمستشار السويدي إلى حد المواجهة الجسدية الوشيكة، في مشهد نادر يعكس حالة الفوضى الإدارية التي سادت سان سيرو خلال الأشهر الأخيرة.