كشفت دراسة علمية حديثة عن دواء تجريبي يُدعى «أبيتغروماب» (apitegromab) قد يساعد في تقليل فقدان الكتلة العضلية لدى الأشخاص الذين يستخدمون حقن إنقاص الوزن، وهو أحد الآثار الجانبية المعروفة لهذه الأدوية. ووفقاً لنتائج الدراسة، فإن الدواء يوفر وسيلة للحفاظ على العضلات أثناء خسارة الوزن،
دون التأثير على قدرة الجسم على التخلص من الدهون، ما قد يعيد تعريف التعامل مع تأثيرات أدوية السمنة.ما المقصود بـ«مؤخرة أوزمبيك»؟يُستخدم هذا المصطلح للإشارة إلى التغيرات الشكلية التي قد تظهر لدى مستخدمي أدوية «GLP-1» مثل أوزمبيك وويغوفي ومونجارو، نتيجة فقدان سريع في الدهون والعضلات معاً. ويرجع الخبراء السبب إلى سرعة فقدان الوزن الناتجة عن تقليل الشهية وزيادة الشعور بالشبع،
مما يؤدي إلى انخفاض كبير في كمية الطعام. لكن فقدان العضلات يُعد أصعب في التعويض مقارنة بالدهون، وهو ما يفسر تغيرات شكل الجسم لدى البعض، رغم أن هذه الظاهرة ليست حالة طبية معترفاً بها رسمياً.
وينصح الأطباء بالجمع بين النظام الغذائي المتوازن وتمارين القوة للحفاظ على الكتلة العضلية.الدواء الجديد وآلية عملهيتوفر «أبيتغروماب» حالياً ضمن التجارب السريرية فقط، ويُعطى عبر الحقن الوريدي. وتعمل الشركة المطورة على دراسة إمكانية تحويله إلى حقنة ذاتية الاستخدام تشبه أقلام حقن إنقاص الوزن. يعمل الدواء عن طريق تثبيط بروتين يسهم في تكسير العضلات،
ويتم اختباره أيضاً لعلاج أمراض عضلية أخرى مثل الضمور العضلي الشوكي. في تجربة استمرت 6 أشهر بالتزامن مع استخدام دواء «مونجارو»، احتفظ المشاركون الذين تلقوا «أبيتغروماب» بنحو 1.9 كيلوغرام إضافي من الكتلة العضلية، أي 55% أكثر مقارنة بالمجموعة الأخرى.
كما شكلت الكتلة العضلية 14.6% فقط من إجمالي فقدان الوزن في مجموعة الدواء، مقابل 30.2% في مجموعة الدواء الوهمي.وصفت الباحثة ماري سبريكلِي النتائج بأنها واعدة لكنها لا تزال دليلاً مبكراً مشجعاً وليس إثباتاً نهائياً للفائدة العلاجية، داعية إلى إجراء دراسات أكبر وأطول لتقييم التأثيرات طويلة المدى على القوة والصحة العامة. من جانبه،
أشار الباحث بريندان غابرييل إلى أن هذا النوع من العلاجات قد لا يكون مناسباً للجميع، لكنه قد يفيد الفئات التي تعاني من فقدان سريع للكتلة العضلية.كيف يمكن دعم بناء العضلات؟لا يتطلب الحفاظ على العضلات بالضرورة الذهاب إلى الصالات الرياضية؛ إذ يمكن لأي نشاط يجبر العضلات على العمل بجهد أكبر من المعتاد أن يحقق فائدة. يُنصح بممارسة تمارين القوة تدريجياً مرتين أسبوعياً على الأقل، مثل رفع الأوزان واستخدام أشرطة المقاومة،
إضافة إلى أنشطة يومية كصعود الدرج والمشي في المرتفعات والبستنة الثقيلة والرقص واليوغا وتمارين الضغط والقرفصاء. كما تلعب التغذية دوراً محورياً، خصوصاً الحصول على كمية كافية من البروتين، حيث تشير الدراسات إلى أن تناول 20 إلى 40 غراماً من البروتين في كل وجبة يساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية أو بنائها.
وينصح الخبراء بأن يحتوي ربع الطبق الغذائي على مصادر بروتين مثل اللحوم والأسماك والبقوليات والعدس والحمص، إلى جانب وجبات خفيفة مثل البيض المسلوق والزبادي والمكسرات.