مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد ترتفع درجة حرارة الجسم بسهولة، مما يؤدي أحياناً إلى الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس. ويعد كبار السن والأطفال الصغار وأصحاب الأمراض المزمنة الأكثر عرضة لمضاعفات الحر الشديد،
خاصة أثناء فترات الطقس الحار والرطوبة المرتفعة.الإجهاد الحرارييحدث الإجهاد الحراري عندما ترتفع درجة حرارة الجسم بشكل يتجاوز قدرته على تنظيمها طبيعياً. ويعد التعرق الشديد والإعياء والشعور بالحرارة الشديدة من أبرز العلامات التحذيرية. تشمل الأعراض الأخرى: الصداع، والدوخة والتشوش،
وفقدان الشهية والغثيان، وتشنجات في الذراعين والساقين والمعدة، وسرعة التنفس أو النبض، وارتفاع درجة الحرارة إلى 38 درجة مئوية أو أكثر،
والشعور بالعطش الشديد. قد يُصاب الأطفال الصغار، الذين لا يستطيعون التعبير عن شعورهم، بالخمول والنعاس.
يمكن أن يصيب الإجهاد الحراري أي شخص، حتى الأصحاء ذوي اللياقة البدنية العالية، خاصةً عند ممارسة تمارين شاقة في درجات حرارة مرتفعة. وقد يبدأ فجأة خلال دقائق أو تدريجياً على مدار ساعات.ضربة الشمسقد يتطور الإجهاد الحراري إلى ضربة شمس،
وهي حالة طبية طارئة. في هذه الحالة، يعجز الجسم عن تحمل الحرارة وترتفع درجة حرارته الداخلية بشكل خطير، مما يستدعي مساعدة طبية عاجلة.
تشمل أعراض ضربة الشمس التي يجب مراقبتها والتصرف فوراً عند ظهورها: استمرار الشعور بالتعب بعد نصف ساعة من الراحة وشرب الماء، وعدم التعرق رغم الشعور بالحرارة الشديدة، ودرجة حرارة 40 درجة مئوية أو أعلى، وسرعة التنفس أو ضيق التنفس،
والشعور بالتشوش، ونوبة صرع، وفقدان الوعي أو عدم الاستجابة.ماذا تفعل في حالة الإجهاد الحراري أو ضربة الشمس؟إذا كان شخص ما يعاني من الإجهاد الحراري، ينصح بنقله سريعاً إلى مكان بارد أو مظلل،
وإزالة الملابس الزائدة لتبريد الجسم قدر الإمكان. يُفضل استخدام الماء البارد أو الكمادات الباردة على الرقبة وتحت الإبطين، مع تهوية الجسم باستمرار للمساعدة في خفض الحرارة. يجب تشجيع المصاب على شرب الماء والسوائل،
والبقاء بجانبه حتى تتحسن حالته. يؤكد الأطباء أن المصاب بالإجهاد الحراري يفترض أن يبدأ بالتحسن خلال 30 دقيقة، لكن إذا استمرت الأعراض أو ظهرت علامات ضربة الشمس، فيجب طلب الإسعاف فوراً باعتبار الحالة طارئة وقد تكون مهددة للحياة.
امرأة تحجب الشمس عن وجهها أثناء سيرها في مدينة نيويورك (إ.ب.أ)