تشير دراسة جديدة إلى أن قضاء وقت معتدل أمام الشاشات قد يسهم في تعافي الأطفال واليافعين من الارتجاج الدماغي، وذلك على عكس التوصيات السابقة التي دعت إلى الابتعاد التام عنها.وجد الباحثون أن قضاء وقت محدود أمام أنواع معينة من الأجهزة خلال الأيام الثلاثة الأولى بعد الإصابة ارتبط بتعافٍ أسرع. فقد أظهرت النتائج أن متوسط 141 دقيقة يومياً أمام الشاشات أدى إلى تعافٍ أسرع بنسبة 35% مقارنة بـ 260 دقيقة يومياً. كما حذرت الدراسة من أن استخدام الشاشات لأكثر من أربع ساعات أو أقل من ساعتين يومياً قد يبطئ زوال الأعراض.شملت الدراسة 80 يافعاً مصاباً بارتجاج في المخ،

استخدموا جهازاً قابلاً للارتداء لقياس الوقت الفعلي الذي يقضونه خارج المدرسة في استخدام الهواتف الذكية والتلفزيونات وأجهزة الكمبيوتر والأجهزة اللوحية وأجهزة الألعاب. وخلص الفريق إلى أن نوع الجهاز يحدث فرقاً: إذ ارتبط استخدام الهواتف الذكية والتلفزيون لمدة ساعتين يومياً بتعافٍ أسرع، بينما لم يظهر استخدام الكمبيوتر أو الأجهزة اللوحية أو ألعاب الفيديو ارتباطاً كبيراً بسرعة التعافي.وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل تطوراً محتملاً في ممارسات علاج الارتجاج، داعين إلى إجراء تجارب سريرية إضافية لتأكيدها.

وتتناقض هذه التوصيات مع الإرشادات السابقة التي أوصت بالامتناع التام عن الشاشات بعد الإصابة.