ربطت دراسة علمية شاملة بين استهلاك القهوة اليومي وانخفاض خطر الإصابة بأمراض الكبد، بما في ذلك التليف والسرطان، لدى عينة تجاوزت 354 ألف شخص تمت متابعتهم لأكثر من عقد. وأظهرت النتائج أن التأثير الوقائي يزداد عموماً مع زيادة عدد الأكواب المستهلكة يومياً.تفاصيل النتائج حسب معدل الاستهلاكارتبط تناول كوب إلى كوبين من القهوة يومياً بانخفاض خطر تليف الكبد بنسبة 20%،
وسرطان الكبد بنسبة 24%، والوفاة الناتجة عن أمراض الكبد بنسبة 31%. أما شرب 3 إلى 4 أكواب يومياً فارتبط بانخفاض الخطر بنسبة 35% لكل من التليف والسرطان، وتراجع خطر الوفاة بنسبة 41%.
وحتى لدى من يستهلكون 5 أكواب أو أكثر، انخفض خطر التليف بنسبة 32%، والسرطان بنسبة 47%، والوفاة بنسبة 42%.لماذا تحمي القهوة الكبد؟أشار الباحث الرئيسي للدراسة،
وهو اختصاصي زراعة الكبد في أحد المراكز الطبية، إلى أن هذه البيانات قد تكون الأكثر شمولاً لمتابعة التأثير طويل الأمد. وأوضح أن الفائدة لا تعود على الأرجح إلى الكافيين، إذ لوحظت فائدة مماثلة لدى من يتناولون القهوة منزوعة الكافيين،
مما يشير إلى أن الأمر مرتبط بتأثير القهوة المضاد للأكسدة.تأثير السكر والمحلياتأظهرت الدراسة أن إضافة السكر أو بدائله لم تلغِ الفوائد المحتملة للقهوة، لكن تأثيرها الوقائي كان أقل قليلاً. كما رصدت ارتفاع أحد مؤشرات التهاب الكبد لدى من يستخدمون المحليات، وهو ما قد يزيد خطر الإصابة بالكبد الدهني.قيود الدراسةأقر الباحثون ببعض القيود،
منها أن استهلاك القهوة قيس في فترتين فقط – بداية الدراسة وبعد عشر سنوات أو أكثر – وهي فترة كافية لظهور عوامل مؤثرة أخرى. كما أن أغلب المشاركين كانوا من أصول أوروبية ويتمتعون بأنماط حياة صحية نسبياً، مما يستدعي إجراء دراسات إضافية على مجموعات سكانية أكثر تنوعاً لتأكيد النتائج.