كشفت دراسة جديدة أجرتها الوكالة الدولية لبحوث السرطان (IARC)، عن أن واحدة من كل 8 حالات سرطان جديدة حول العالم خلال عام 2024 ارتبطت بعدوى. وحسب مجلة «نيوزويك» الأميركية، يعادل هذا الرقم 2.3 مليون حالة (أو 12 في المائة) من حالات الإصابة الجديدة بالسرطان في ذلك العام،
حيث تسببت 5 أنواع من العدوى في نسبة كبيرة من هذه الحالات. وهذه الأنواع هي جرثومة المعدة الحلزونية، والتي ارتبطت بنحو 760 ألف حالة سرطان، معظمها سرطان المعدة،
وفيروس الورم الحليمي البشري، والذي ارتبط بنحو 750 ألف حالة، وكان معظمها سرطان عنق الرحم، إلى جانب سرطانات الشرج،
والفرج، والمهبل وبعض سرطانات الرأس والرقبة، وفيروس التهاب الكبد «ب»، والذي ارتبط بنحو 360 ألف حالة،
معظمها سرطان الكبد، وفيروس إبشتاين بار، الذي ارتبط بنحو 260 ألف حالة، شملت بشكل أساسي سرطان البلعوم الأنفي،
وبعض سرطانات المعدة، وفيروس التهاب الكبد «سي»، الذي ارتبط بنحو 160 ألف حالة، وكان معظمها سرطان الكبد.
وبناءً على ذلك؛ صرح الباحثون بأن النتائج تشير إلى أن «نسبة كبيرة من العبء العالمي للسرطان يمكن الوقاية منها من خلال تحسين السيطرة على العدوى». قال الدكتور باتريك مور، رئيس قسم أبحاث السرطان المبتكرة في جامعة بيتسبرغ الأميركية: «هذه النسبة - مريض واحد من كل ثمانية مرضى بالسرطان - تعادل نسبة سرطان الرئة من إجمالي حالات السرطان في الولايات المتحدة، فهي ليست مشكلة نادرة أو غير مهمة».
وأضاف أن تقديرات الوكالة الدولية لبحوث السرطان قد تكون «متحفظة للغاية»؛ ما يعني أن «النسبة الفعلية لحالات السرطان الناجمة عن العدوى من المرجح أن تكون أكبر من ذلك». وأظهرت الدراسة أن أعلى أعباء السرطان المرتبط بالعدوى ظهرت في شرق آسيا، وأفريقيا جنوب الصحراء، وأوروبا الوسطى والشرقية وجنوب شرقي آسيا.
وأشار الباحثون إلى أن هذه الاختلافات الجغرافية ترجع على الأرجح إلى «التباين في انتشار العدوى، وإمكانية الوصول إلى الوقاية والعلاج، والظروف الاجتماعية والاقتصادية الأوسع». ودعا الباحثون صانعي السياسات والأنظمة الصحية إلى توسيع نطاق وسائل الوقاية المثبتة من العدوى،
وعلى رأسها التطعيمات، وإتاحة الفحص والعلاج للعدوى المرتبطة بالسرطان، إلى جانب تعزيز وسائل منع انتقال العدوى.