لطالما عرف الأطباء أن الإنفلونزا قد تؤدي إلى مضاعفات تهدد الحياة أثناء الحمل، لكن دراسة جديدة تسلط الضوء على الآلية الدقيقة وراء ذلك وتقدم آفاقاً لعلاجات مستقبلية. عادةً ما يبقى فيروس الإنفلونزا محصوراً في الجهاز التنفسي، لكن أثناء الحمل يمكنه الانتقال من الرئتين،

مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات قلبية وعائية لدى الأم ويؤثر على نمو الجنين.في تجارب على فئران مصابة بالإنفلونزا من النوع A، وجد الباحثون أن مستشعراً فيروسياً في الجهاز المناعي يُعرف باسم TLR7 يصبح مفرط النشاط أثناء الحمل. يؤدي هذا النشاط الزائد إلى زيادة الالتهاب في المشيمة وأعضاء أخرى، مما يضعف وظيفة الأوعية الدموية ويسمح للفيروس بالانتشار في مجرى الدم.تغيير في المفاهيم العلاجيةأوضحت رئيسة فريق البحث أن هذه النتائج تغير الفهم السابق لكيفية تأثير الفيروسات التنفسية على الحمل،

إذ تبين أن الضرر لا ينشأ من وصول الفيروس مباشرة إلى الجنين، بل من استجابة مناعية مفرطة لدى الأم. وأشار التقرير المنشور في دورية علمية إلى أن تعطيل المستشعر TLR7 يمكن أن يساعد في حماية الأجنة عن طريق منع التهاب المشيمة أثناء الإصابة بالإنفلونزا.وأكد الباحثون أن هذا الاكتشاف يمهد الطريق لتطوير علاجات موجهة تقلل من المضاعفات التي تصيب الأم والجنين خلال حالات الإنفلونزا الشديدة أثناء الحمل، مما قد يحدث تحولاً في إدارة هذه الحالات.