لطالما كانت التوصية بتناول خمس حصص يومياً من الفاكهة والخضراوات هي القاعدة الذهبية لنظام غذائي متوازن، ولكن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه القاعدة قد تحتاج إلى مراجعة، إذ لا يتعلق الأمر بالكمية فحسب، بل بنوعية الأطعمة المختارة.

فحتى الأشخاص الذين يلتزمون بهذه الحصص قد يفتقرون إلى عناصر غذائية مهمة مثل مركبات الفلافانولات التي تلعب دوراً محورياً في صحة القلب والدورة الدموية.الفلافانولات: عنصر غذائي لا غنى عنهتُعد الفلافانولات نوعاً من مضادات الأكسدة التي تقلل الالتهابات وتعزز صحة القلب، وتوجد بكثرة في التوت بمختلف أنواعه والشوكولاتة الداكنة والفول والشاي الأخضر. وقد أظهرت الدراسات أن الحصول على كمية كافية منها يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية. غير أن أقل من شخص واحد من كل خمسة يحصل على المستوى الموصى به،

وهو حوالي 500 ملليغرام يومياً.اختيار الأطعمة الذكية أهم من الكمية الإجماليةيبدو أن الإكثار من تناول الفاكهة والخضراوات دون انتقاء ليس كافياً، إذ تؤكد الأبحاث أن الخيارات الغذائية المحددة أكثر أهمية من الكمية الإجمالية. فإضافة حفنة من التوت الأسود، أو تناول تفاحة بقشرها،

أو شرب كوب من الشاي الأخضر مع الوجبات يمكن أن يحدث فرقاً حقيقياً في كمية الفلافانولات التي يمتصها الجسم. وتشير البيانات إلى أن معظم الناس لا يستهلكون الكمية اليومية الموصى بها من هذه المركبات.أطعمة غنية بالفلافانولاتتشمل الأطعمة الأعلى محتوى من الفلافانولات لكل حصة: الخوخ (500 غرام يوفر نحو 450 ملغم)، التوت البري (250 غراماً يوفر نحو 300 ملغم)، التوت الأسود (200 غرام يوفر نحو 250 ملغم)،

الشاي الأخضر (كوب 250 مل يوفر نحو 200 ملغم)، الفول (80 غراماً يوفر نحو 140 ملغم)، الكرز (400 غرام يوفر نحو 130 ملغم)، التفاح بقشره (200 غرام يوفر نحو 110 ملغم)،

الفراولة (200 غرام توفر نحو 90 ملغم)، والتوت الأزرق (150 غراماً يوفر نحو 80 ملغم).تظل توصية خمس حصص يومياً صحيحة من حيث المبدأ، لكنها تحتاج إلى مزيد من الدقة فيما يتعلق بنوعية هذه الحصص. فالتنوع والاختيار الذكي للأطعمة لا يقلان أهمية عن الالتزام بالكمية الموصى بها،

بل قد يكونان العامل الحاسم في تحقيق الفائدة الصحية الكاملة. حفنة من التوت الأزرق تظهر في وعاء صغير (بيكسلز)