تتجه اليابان نحو خفض مؤقت لضريبة استهلاك المواد الغذائية إلى 1%، في أول تخفيض فعلي من نوعه، مما يزيد الضغط على الموارد المالية المتدهورة. يقترح الإجراء،

الذي قدمه مسؤول تنفيذي في الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم، خفض الضريبة الحالية البالغة 8% على المواد الغذائية لمدة عامين ابتداءً من أبريل المقبل، كحل مؤقت لحين تطبيق نظام ائتمان ضريبي قابل للاسترداد. ويُقترن ذلك بمزايا نقدية للأسر ذات الدخل المنخفض والمتوسط،

لتقليل العبء الضريبي إلى الصفر تقريباً.تمثل هذه الخطوة تحولاً كبيراً في السياسة الضريبية اليابانية منذ فرض ضريبة الاستهلاك لأول مرة بنسبة 3% عام 1989، ورفعها تدريجياً إلى 10% الحالية، مع تطبيق نسبة مخفضة 8% على المواد الغذائية عام 2019. لم يسبق لليابان أن خفضت هذه النسبة،

مما يجعل أي تخفيض، حتى لو مؤقتاً، خطوة بالغة الأهمية. يأتي المقترح في ظل ضغوط على رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي للوفاء بوعدها الانتخابي بفرض ضريبة صفرية على المواد الغذائية لتخفيف أعباء المعيشة.

وقد صرحت بأن الحكومة تهدف إلى تجنب إصدار سندات تمويل عجز إضافية، لكنها لم تقدم بدائل تمويلية مفصلة لتعويض النقص المتوقع في الإيرادات.تشير تقديرات معهد دايوا للأبحاث إلى أن خفض الضريبة إلى 1% سيؤدي إلى انخفاض الإيرادات بنحو 4.4 تريليون ين من الميزانية السنوية البالغة 125 تريليون ين (حوالي 780 مليار دولار)، بينما لن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي إلا بنحو 0.3 تريليون ين. وقد أثرت المخاوف المالية سلباً على الين،

الذي يكافح لتحقيق مكاسب رغم رفع بنك اليابان لسعر الفائدة، إذ يخشى المستثمرون من أن تؤدي السياسة المالية المتساهلة إلى إبطال أثر تشديد السياسة النقدية.ارتفاع الصادرات رغم التحدياتأظهرت بيانات رسمية أن صادرات اليابان نمت للشهر التاسع على التوالي في مايو، حيث عوض ضعف الين وارتفاع أسعار السلع الأساسية والطلب القوي على أشباه الموصلات التأثير السلبي للاضطرابات في سلاسل التوريد المرتبطة بالحروب. ساهم ازدهار الذكاء الاصطناعي العالمي في تخفيف آثار المخاطر على الاقتصاد العالمي،

مما مكّن دولاً تعتمد على الاستيراد مثل اليابان من استيعاب الصدمة الفورية.ارتفع إجمالي الصادرات من حيث القيمة بنسبة 17% على أساس سنوي في مايو، متجاوزاً توقعات السوق البالغة 16.2%، بعد ارتفاع بنسبة 14.8% في أبريل. أما من حيث الحجم،

فارتفعت الصادرات بنسبة 0.5% فقط. قادت صادرات المكونات الإلكترونية النمو الإجمالي، بفضل الطلب القوي من قطاعي الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، مما رفع أسعار رقائق الذاكرة والمعادن غير الحديدية.

ارتفعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 12.5%، وإلى الصين بنسبة 17.9%.ارتفعت الواردات الإجمالية بنسبة 12.5% في مايو، متجاوزة التوقعات، رغم الانخفاض الحاد في حجم واردات النفط الخام بسبب ارتفاع أسعاره نتيجة إغلاق مضيق هرمز.

انخفضت واردات النفط الخام بنسبة 28.5% من حيث القيمة و57.3% من حيث الحجم، مسجلة أعلى سعر وحدة بالين الياباني على الإطلاق. ونتيجة لذلك، سجلت اليابان عجزاً تجارياً قدره 378.7 مليار ين (2.36 مليار دولار) في مايو،

مقارنة بتوقعات بلغت 564.6 مليار ين.أظهرت بيانات أخرى ارتفاع طلبات الآلات الأساسية بنسبة 8.7% في أبريل مقارنة بالشهر السابق، متجاوزة التوقعات، مما يشير إلى زيادة استثمارات الشركات. تواجه اليابان،

التي تعتمد على الطاقة المستوردة، ارتفاعاً في التكاليف بسبب انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط. رغم جهود الحكومة لتنويع مصادر النفط الخام من خارج الشرق الأوسط، بما في ذلك من الولايات المتحدة،

لم تُعوض هذه الجهود الأثر بالكامل. انخفضت واردات النفط الخام من الشرق الأوسط بنسبة 61.9% من حيث الحجم، بينما ارتفعت الواردات من الولايات المتحدة بنسبة 24%.أعلن مسؤولون أميركيون وإيرانيون عن اتفاق إطار لإنهاء الحرب ووقف الحصار وإعادة فتح مضيق هرمز، لكن المحللين أشاروا إلى أن عودة حركة الشحن لوضعها الطبيعي ستستغرق وقتاً بسبب أضرار البنية التحتية والمخاطر الأمنية.

ويُتوقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط الناتج عن اضطرابات الإمداد إلى تراجع صافي الصادرات اليابانية بمرور الوقت، مع تدهور شروط التجارة وضعف الطلب العالمي.