أكدت وزيرة المالية البريطانية راشيل ريفز أن خفض تكاليف الاقتراض يمثل أولوية بالغة الأهمية للحكومة، في ظل ارتفاع الدين العام إلى مستويات غير مسبوقة منذ نحو ثلاثين عاماً. وأوضحت أن بريطانيا تدفع حالياً تكاليف اقتراض أعلى من العديد من الاقتصادات المتقدمة، مرجعة ذلك إلى الزيادة الكبيرة في الدين العام خلال جائحة كوفيد-19 في عهد الحكومة السابقة،
بالإضافة إلى تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.وقالت ريفز إن المملكة المتحدة باعت الأسبوع الماضي سندات حكومية لأجل 15 عاماً بقيمة 9 مليارات جنيه إسترليني بعائد بلغ 5.3454 في المائة، وهو أعلى مستوى لعائد هذا النوع من السندات منذ إنشاء مكتب إدارة الدين البريطاني في عام 1998. وأشارت إلى أن عائد السندات الألمانية لأجل 15 عاماً يبلغ نحو 3.28 في المائة، فيما تقارب عوائد السندات الأميركية 4.83 في المائة.وأكدت ريفز أن الظروف تحركت ضد البلاد هذا العام،
وأن الأسواق تنظر إلى بريطانيا باعتبارها أكثر عرضة لصدمات أسعار الطاقة. وتوقعت أن تواجه البلاد ضغوطاً اقتصادية مستمرة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة، معربة عن أملها في عدم الحاجة إلى زيادات ضريبية إضافية في الموازنة المقبلة. كما لفتت إلى أن أي زيادة إضافية في الإنفاق الدفاعي سيجري تمويلها عبر تقليص الإنفاق في وزارات أخرى.وأضافت الوزيرة أن الحكومة تعمل على تقليل اعتماد الاقتصاد على الغاز الطبيعي المستورد،
مشيرة إلى أن بريطانيا تحقق تقدماً في خفض عجز الموازنة مقارنة بالولايات المتحدة وفرنسا. وفي السياق السياسي، أكدت أن عمدة مانشستر الكبرى أندي بورنهام ملتزم بالقواعد المالية الحالية.