أودعت شركة أوبن إيه آي، المطورة لروبوت الدردشة تشات جي بي تي، أوراقاً تمهيدية سرية لدى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأميركية (SEC)، في خطوة تمهد لإدراجها كشركة مساهمة عامة في بورصة وول ستريت،
وذلك بتقييم سوقي يبلغ نحو 852 مليار دولار.أكدت الشركة، في بيان رسمي، أنها لجأت إلى الإيداع السري لتفادي أي تسريبات محتملة، مشيرة إلى أن التوقيت النهائي للطرح العام الأولي لم يُحدد بعد،
وقد يستغرق بعض الوقت لإنجاز مستهدفات داخلية تحت مظلة الملكية الخاصة. وأضافت أن تقديم الأوراق يمنحها مرونة الانتقال إلى السوق العامة في اللحظة المناسبة.تأتي هذه الخطوة بعد أيام من إعلان منافستها أنثروبيك عن تحرك مماثل في الأول من يونيو، لتلحق بشركة سبايس إكس المملوكة لإيلون ماسك، والتي بدأت جولات ترويجية لطرح أسهمها.
وكان الرئيس التنفيذي سام ألتمان قد وصف الخريف الماضي الطرح العام بأنه المسار الأكثر ترجيحاً للشركة، بالنظر إلى حجمها وحاجتها إلى رؤوس أموال ضخمة لتطوير بنيتها التحتية، بعد تحولها من منظمة غير ربحية إلى عملاق تكنولوجي.تحديات التمويل والمنافسة الجيوسياسيةيصف مراقبون توقيت الطرح بالمرحلة الحرجة، نظراً للمنافسة المحتدمة مع منصة جميناي التابعة لجوجل وروبوت كلود المطور من أنثروبيك.
ويشير المحلل التكنولوجي نيت إليوت إلى أن الشركة لا تملك خيارات تذكر خارج الأسواق العامة لتأمين التمويل الكثيف اللازم لتغطية تكاليف التشغيل ومراكز البيانات. وكانت الشركة قد أزاحت عقبة قانونية كبرى الشهر الماضي بعد رفض دعوى قضائية من المؤسس المشارك إيلون ماسك، كانت تسعى لعرقلة تحويلها إلى كيان ربحي.أكدت سارة فرير، رئيسة القطاع المالي في أوبن إيه آي،
أن الشركة تلتزم بأعلى معايير الحوكمة المالية المطلوبة للشركات المدرجة، وأن تقييمها الحالي يؤهلها لتكون ضمن أكبر 15 شركة في مؤشر إس آند بي 500. وأشارت إلى أن دخول الأسواق العامة يمنح دقة أكبر للميزانيات العمومية ورقابة تنظيمية صارمة تعزز موثوقية الشركة أمام الشركاء الدوليين.رؤية استشرافية للذكاء العامبالتزامن مع إعلان الطرح، حدد سام ألتمان ثلاثة مستهدفات رئيسية للمرحلة المقبلة: بناء باحث آلي مدعوم بالكامل بالذكاء الاصطناعي،
وتسريع النمو الاقتصادي العالمي، وتوفير نسخة شخصية من الذكاء الاصطناعي العام لكل فرد على وجه الأرض. وأشار إلى أن الشركة تعمل على ضمان توزيع عادل للمكاسب الاقتصادية الناجمة عن الطفرة التكنولوجية، لافتاً إلى مباحثات أجراها مؤخراً مع نواب في الكونغرس الأميركي لبحث سبل إشراك الجمهور في عوائد القطاع.