شهدت أسهم الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي تراجعاً حاداً في نهاية الأسبوع، مما تسبب في خسائر مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية. سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 انخفاضاً بنسبة 0.6%، متجهاً نحو ثاني أسبوع خسارة له خلال 13 أسبوعاً.
كما هبط مؤشر ناسداك المركب، الذي يضم نسبة كبيرة من أسهم التكنولوجيا، بنسبة 1%، في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة 0.4% فقط (223 نقطة) نظراً لتركيزه الأقل على قطاع التكنولوجيا.بدأت موجة الانخفاض في الأسواق الآسيوية،
حيث تراجعت المؤشرات في اليابان بنسبة 4.2% وفي كوريا الجنوبية بنسبة 5.8%. وقد تصدرت أسهم الشركات التي استفادت من موجة الحماس تجاه الذكاء الاصطناعي قائمة الخاسرين في تلك الأسواق أيضاً، مما جعلها المحرك الرئيسي للانخفاض الحاد وسط مخاوف متزايدة من المبالغة في تقدير قيمتها وضعف نمو الأرباح.على الرغم من الارتفاعات الكبيرة التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي على مدار السنوات الماضية، فإنها تتعرض حالياً لضغوط بسبب القلق من عدم قدرة أرباحها على مواكبة الزيادة الكبيرة في أسعار أسهمها.
ونظراً لأن هذه الأسهم أصبحت الأكبر والأكثر تأثيراً في وول ستريت، فإن تحركاتها السعرية تؤثر بشكل كبير على المؤشرات العامة.وكانت خسائر يوم الخميس قد جاءت رغم ارتفاع غالبية الأسهم ضمن مؤشر ستاندرد آند بورز 500، لكن ذلك الارتفاع طغى عليه انخفاض سهم شركة مايكرون تكنولوجي بنسبة 5.5%، وهي الشركة المصنعة لذاكرة الحواسيب التي تضاعف سعر سهمها أربع مرات تقريباً هذا العام بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي.
وأشار المستثمرون إلى الجانب السلبي لهذه الطفرة بعد أن اضطرت شركة أبل إلى رفع أسعار العديد من منتجاتها بنسب كبيرة لتعويض ارتفاع أسعار الذاكرة، مما أثار مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى تراجع الطلب.وفي سياق التقلبات الحادة، انخفض سهم شركة سبيس إكس بنسبة 1% إلى ما دون 152 دولاراً، مسجلاً أدنى مستوى له منذ إدراجه في بورصة وول ستريت مطلع الشهر الحالي.
كان السهم قد بدأ عند 135 دولاراً وارتفع لفترة وجيزة فوق 225 دولاراً خلال الأيام الأولى للتداول. وتعمل هذه الشركة في مجال الصواريخ وتمتلك أيضاً شركة إكس إيه آي المتخصصة في الذكاء الاصطناعي.تزامن تراجع الأسهم مع انخفاض أسعار النفط إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران، حيث هبط خام برنت بنسبة 3% إلى 73.23 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 3.2% إلى 69.65 دولاراً للبرميل.
وفي سوق السندات، حافظت عوائد سندات الخزانة الأمريكية على استقرارها النسبي، حيث تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات طفيفاً إلى 4.39% من 4.40%. وتهدد العوائد المرتفعة في أسواق السندات العالمية،
الناجمة عن مخاوف التضخم، بتباطؤ الاقتصادات ورفع أسعار الفائدة على الرهون العقارية وأنواع القروض الأخرى، مما يزيد الضغط على أسعار الاستثمارات الأغلى ثمناً، ولا سيما أسهم شركات الذكاء الاصطناعي.