يرى خبير اقتصادي ألماني أن أوروبا وألمانيا يمكنهما مواجهة تنامي الهيمنة الصينية في القطاع الصناعي، عبر التركيز على التقنيات المتخصصة بدلاً من الإنتاج الضخم. وأوضح مدير أبحاث السياسة الصناعية في معهد اقتصادي ألماني أن القارة الأوروبية وألمانيا نجحتا سابقاً في إيجاد حلول عند تهديد دول أخرى بتجاوزهما تكنولوجياً، مؤكداً أن الإجابة تكمن في التخصص.وأشار الخبير إلى أن القول بإمكانية تنفيذ الإنتاج الضخم بشكل أفضل في أوروبا هو كلام غير واقعي،

في حين أن هناك تطبيقات عديدة، مثل الروبوتات المستخدمة في قطاع البناء، تتطلب تقنيات أكثر تخصصاً. وشدد على أن ألمانيا يمكنها استعادة موقعها الريادي في هذا المجال،

لكن ذلك يتطلب سياسة جريئة تتحمل مخاطر تحديد تقنيات بعينها ودعمها، رافضاً النهج السابق القائم على الحياد التكنولوجي، خاصة في قطاع السيارات، واصفاً إياه بأنه يعرقل التقدم.وأكد الخبير أن الحياد التكنولوجي يعني تراجع الصناعة الألمانية إذا لم يستثمر بشكل كافٍ في أي تقنية،

مشيراً إلى أن هذا المفهوم يعرقل التقنيات الجديدة ويضمن استمرار امتيازات التقنيات القديمة. وأضاف أن ألمانيا بهذه الطريقة تأخرت عن مواكبة تطور سوق السيارات الصينية التي تعتمد على التنقل الكهربائي، متسائلاً عن سبب دفع المشترين الصينيين أموالاً أكثر مقابل سيارات ألمانية أقل جودة في ظل المنافسة الحالية.ورأى الخبير أن فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية الصينية لن ينقذ صناعة السيارات الأوروبية والألمانية، بل قد يدفع الشركات إلى عدم إجراء تعديلات والاستمرار في إنتاج سيارات كهربائية رديئة.

وشدد على ضرورة ضغوط المنافسة لتحقيق تطور تكنولوجي وسياسة تجارية قائمة على المنافسة، بما في ذلك تجاه الصين.وأشار الخبير إلى أن على أوروبا تطوير استراتيجيات أخرى لمنع سياسات الإغراق والاستحواذ على الأسواق التي تنتهجها الصين، مع إمكانية فرض رسوم جمركية خاصة بصورة مؤقتة، وهي ممارسة مقبولة ضمن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.