أسفرت تجربة سريرية واسعة النطاق شملت 11 دولة عن نتائج مبشرة لحقنة علاجية مبتكرة ضد السرطان، أظهرت قدرة فائقة على تقليص الأورام أو القضاء عليها كليًا لدى مرضى لم تستجب حالاتهم للعلاجات التقليدية. شملت الدراسة 102 مريض يعانون من سرطان الرأس والعنق المتقدم، حيث عاود المرض الظهور أو انتشر بعد فشل العلاج الكيميائي والمناعي في السيطرة عليه.أدت الحقنة،
التي تُعرف باسم أميفانتاماب، إلى تقليص حجم الأورام لدى 43 مريضًا، من بينهم 15 مريضًا اختفت أورامهم بالكامل. وأكد الباحثون أن هذه النتائج تمثل استجابات قوية وغير مسبوقة لدى فئة من المرضى كانت خياراتهم العلاجية محدودة للغاية،
مما يفتح الباب أمام إفادة آلاف المرضى سنويًا.تعمل هذه الحقنة الذكية عبر ثلاث آليات: تثبيط بروتين EGFR الذي يعزز نمو الأورام، وإعاقة مسار MET الذي تستخدمه الخلايا السرطانية للتهرب من العلاج، بالإضافة إلى تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الورم. على عكس العديد من علاجات السرطان،
تُعطى هذه الحقنة تحت الجلد بدلاً من الوريد، مما يجعل العلاج أسرع وأكثر ملاءمة للمرضى وأسهل في تطبيقه بالعيادات الخارجية.أظهرت التجارب الأولية نتائج واعدة أيضًا لدى بعض مرضى سرطان الرئة، في حين تخضع الحقنة لعشرات الدراسات السريرية لتقييم فعاليتها ضد أنواع أخرى من السرطان، بما في ذلك سرطانات القولون والدماغ والمعدة.