أظهرت دراسة جديدة أن تناول حبة دوائية يومية قد يساعد الأشخاص على الحفاظ على رشاقتهم مدى الحياة، مما قد يحدث تحولاً جذرياً في علاج السمنة والوقاية من الأمراض المرتبطة بها.أظهرت النتائج أن معظم الوزن الذي فقده المرضى باستخدام حقن إنقاص الوزن يمكن الحفاظ عليه عند التحول إلى تناول حبة يومية أقل تكلفة، تُعرف باسم "أورفورغليبرون". وكانت الدراسات السابقة قد أظهرت أن حقن إنقاص الوزن تساعد في فقدان 15 إلى 20% من وزن الجسم،
وتقلل خطر الإصابة بمشاكل صحية خطيرة مثل النوبات القلبية، لكن جزءاً كبيراً من الوزن قد يعود بعد التوقف عن العلاج، حيث يستعيد المرضى نحو ثلثي الوزن المفقود خلال عام.هذه الدراسة هي الأولى من نوعها التي تبحث في إمكانية الحفاظ على الفوائد طويلة المدى عبر التحول إلى الدواء الحبوبي. شملت التجربة 376 مريضاً فقدوا وزناً كبيراً باستخدام الحقن،
ووجدت أن من انتقلوا إلى حبوب "أورفورغليبرون" احتفظوا برشاقتهم بشكل أفضل، حيث حافظ بعضهم على 75% إلى 80% من الوزن المفقود. كما استمر تحسن المؤشرات الصحية مثل ضغط الدم والكوليسترول ومستويات السكر.وأكد الباحثون ضرورة التعامل مع السمنة كمرض مزمن، مشددين على أن تناول الحبوب يومياً يجب أن يُعتبر علاجاً مدى الحياة،
تماماً مثل أدوية ضغط الدم والسكري. وأشاروا إلى أن علاج السمنة قد يغني عن العديد من الأدوية الأخرى، لأن الوزن الزائد يسبب طيفاً واسعاً من الأمراض.من جهة أخرى، أوضحت الجهة المطورة للدواء أهمية علاج السمنة في مراحل مبكرة قبل ظهور المضاعفات،
مشيرة إلى أن السمنة قد تتسبب في أكثر من 200 مرض، بما في ذلك السكري وأمراض القلب و13 نوعاً على الأقل من السرطان. وتشير التقديرات إلى أن هذا النوع من الأدوية قد يكون أقل تكلفة وأسهل في الإنتاج والتوزيع مقارنة بالحقن، مما قد يوسع استخدامه في أنظمة الرعاية الصحية.
ولا يزال الدواء بانتظار الموافقات التنظيمية في بعض الدول، لكن الباحثين يتوقعون أن يصبح متاحاً قريباً، مع آمال واسعة بتغيير طريقة التعامل مع السمنة عالمياً وتخفيف العبء على الأنظمة الصحية.