لا يعتمد التمتع بحياة طويلة وصحية على الجينات وحدها، بل تلعب العادات اليومية دوراً محورياً في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض المزمنة. ويؤكد خبراء الصحة أن تبني نمط حياة متوازن، يشمل التغذية السليمة،

وممارسة النشاط البدني، والاهتمام بالصحة النفسية والاجتماعية، قد يزيد فرص التمتع بعمر أطول وجودة حياة أفضل. وفيما يلي أبرز العادات التي قد تساعد على إطالة العمر.1.

التعرض لأشعة الشمس يومياًيكفي التعرض لأشعة الشمس لمدة 15 دقيقة يومياً، لدى معظم الأشخاص الأصحاء، للمساعدة في الحفاظ على مستويات مناسبة من فيتامين «د». ويحفّز التعرض لأشعة الشمس خلايا الجلد على إنتاج هذا الفيتامين،

الذي يؤدي دوراً أساسياً في نمو العظام، وإعادة بنائها، ودعم انقباضات العضلات اللاإرادية، والمساهمة في تحويل سكر الدم إلى طاقة.

وقد يؤدي نقص فيتامين «د» إلى إضعاف هذه الوظائف، وترتبط مستوياته المنخفضة بارتفاع خطر الوفاة لأي سبب، بما في ذلك تضاعف خطر الوفاة بالسرطان.2. قضاء الوقت مع الأصدقاء والعائلةقد يسهم قضاء الوقت مع الأصدقاء وأفراد العائلة في زيادة متوسط العمر المتوقع.

فقد أظهرت الدراسات أن قوة العلاقات الاجتماعية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتحسن الصحة العامة. ويُرجح أن الأشخاص الذين يتمتعون بعلاقات اجتماعية إيجابية يكونون أقل ميلاً إلى السلوكيات الخطرة وأكثر اهتماماً بصحتهم، كما أن وجود شبكة دعم اجتماعي يساعد على الحد من التوتر. وتشير الأبحاث إلى أن الأشخاص ذوي العلاقات الاجتماعية القوية تقل لديهم احتمالات الوفاة المبكرة بنسبة 50% مقارنة بمن يفتقرون إليها.3.

ممارسة الرياضة بانتظامترتبط ممارسة النشاط البدني بانتظام بزيادة متوسط العمر المتوقع وتحسين الصحة العامة. وأظهرت مراجعة واسعة للدراسات أن الأشخاص الذين مارسوا الرياضة بانتظام، حتى لمدة ثلاث ساعات فقط أسبوعياً، عاشوا في المتوسط ما يصل إلى 6.9 سنوات أكثر من أولئك الذين لم يمارسوا الرياضة.

وتؤكد الأبحاث أن الاستمرارية هي العامل الأهم، إذ إن المواظبة على الرياضة عاماً بعد عام أكثر فائدة من تمارين مكثفة لفترة قصيرة يعقبها انقطاع طويل.4. استخدام خيط الأسنان يومياًيُعد التهاب دواعم السن (مرض اللثة) من أكثر الأمراض انتشاراً، ويصنف على أنه سادس أكثر الأمراض شيوعاً عالمياً.

ويرتبط التهاب دواعم السن الحاد بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع احتمالات الوفاة بالنوبات القلبية. ويساعد استخدام خيط الأسنان يومياً على الوقاية من أمراض اللثة، ويمنع البكتيريا من اختراق الأنسجة الملتهبة والوصول إلى مجرى الدم، مما قد يسبب التهابات في عضلة القلب وصماماته.

لذلك قد يسهم استخدام الخيط بانتظام في تعزيز صحة القلب وإطالة العمر.5. التركيز على تناول الأطعمة النباتيةلا يعني الإكثار من الفواكه والخضراوات الامتناع عن اللحوم، لكن الأبحاث تشير إلى أن زيادة الاعتماد على الأغذية النباتية قد تحسن الصحة وتدعم طول العمر. تشمل الفوائد تقليل خطر السمنة،

وزيادة تناول العناصر الغذائية من الحبوب الكاملة والبقوليات والخضراوات، والحد من الإفراط في السكر والملح والدهون المشبعة. كما يساعد النظام الغذائي المتوازن في تقليل خطر الإصابة بأمراض الشيخوخة مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض القلب وسرطان القولون.6. خفض مستويات التوتريدفع التوتر الجسم إلى إفراز هرمون الكورتيزول،

الذي يساعد على التعامل مع المواقف الضاغطة برفع معدل ضربات القلب والتنفس. لكن استمرار ارتفاع مستويات هذا الهرمون لفترات طويلة قد يؤدي إلى القلق والاكتئاب وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب. كما تشير الأدلة العلمية إلى أن التوتر المزمن قد يسرّع شيخوخة الخلايا على المستوى الجزيئي، مما يؤثر في الصحة العامة وطول العمر.7.

تقليل مشاهدة التلفازقد يساعد تقليل الوقت أمام شاشة التلفاز في تحسين الصحة وزيادة متوسط العمر المتوقع. فالإفراط في المشاهدة يقلل النشاط البدني ويزيد احتمالات زيادة الوزن، كما أن الجلوس لفترات طويلة قد يسبب آلاماً مزمنة في الظهر والرقبة. بالإضافة إلى ذلك،

متابعة الأخبار لساعات طويلة قد تكون مصدراً للتوتر، وتقليل التفاعل الاجتماعي يرتبط بزيادة خطر القلق والاكتئاب. جميع هذه العوامل تؤثر سلباً في الصحة وجودة الحياة مع التقدم في العمر.8. إجراء الفحوصات الطبية الدوريةيُعد الكشف المبكر عن الأمراض ومتابعة الحالة الصحية من أهم عوامل الحفاظ على الصحة وإطالة العمر.

ويشمل ذلك زيارة الطبيب مرة سنوياً على الأقل لإجراء فحص شامل، ومتابعة الأمراض المزمنة مع المختصين، والحصول على اللقاحات الموصى بها مثل لقاح الإنفلونزا وكوفيد-19 والهربس النطاقي، وإجراء الفحوصات الوقائية المناسبة للعمر والجنس كتصوير الثدي وتنظير القولون ومسحة عنق الرحم.