إذا كنت تعاني من الأرق ليلاً وتتساءل عن سبب عدم قدرتك على النوم، فقد لا يكون السبب معقدًا، بل قد يكون أحد هذه العادات الشائعة التي تعيق نومك دون أن تشعر. والخبر السار أنه يمكنك التخلص من كل واحدة منها.الخطأ الأول: النوم في أوقات مختلفة كل ليلةهذا هو الخطأ الأكثر شيوعًا الذي يرتكبه الكثيرون فيما يتعلق بالنوم،
وهو أكثر خطورة مما يظن معظم الناس. تشير الدراسات إلى أن الاستمرارية هي المفتاح عند تكوين عادات وروتينات جديدة. يحدث تغيير في أدمغتنا عندما نحافظ على وقت نوم ثابت، بالإضافة إلى تنظيم روتين النوم.
يبدأ العقل بربط هذا النظام الجديد بالراحة والنوم كلما كنت أكثر انتظامًا فيه. وترتبط جداول النوم غير المنتظمة بمجموعة واسعة من النتائج السلبية، مثل مشكلات الصحة النفسية، والتدهور المعرفي،
ومشكلات التمثيل الغذائي. وقد أظهرت الأبحاث أن عدم انتظام النوم قد يكون مؤشرًا أقوى على الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من مدة النوم نفسها.الحل: حدد وقت نوم ووقت استيقاظ، والتزم بهما حتى في عطلات نهاية الأسبوع. ساعتك البيولوجية تعتمد على العادات.
في غضون أسبوع إلى أسبوعين من المواظبة، يلاحظ معظم الناس أنهم ينامون أسرع ويستيقظون أكثر انتعاشًا. ابدأ بتحديد وقت استيقاظك أولاً؛ فهو الأسهل للتحكم فيه.الخطأ الثاني: تصفح الهاتف قبل النوماحتل استخدام الشاشات في السرير المرتبة الثانية بين أكثر عادات النوم السيئة شيوعًا. حللت دراسة واسعة النطاق بيانات أكثر من 122 ألف مشارك،
ووجدت أن استخدام الشاشات مرتبط ارتباطًا مباشرًا بقصر مدة النوم وتدهور جودته، خاصة لدى الأشخاص الذين يسهرون بطبيعتهم. قد يكون النوم مع مسلسل تلفزيوني مريح أو تصفح الهواتف ليلاً أمرًا مغريًا، لكن النوم مع الأجهزة الإلكترونية يزيد من خطر التعب والنعاس في اليوم التالي.
يؤدي التعرض للضوء ليلاً إلى تأخير إفراز الميلاتونين، وهو الهرمون الذي يخبر الدماغ بأن وقت النوم قد حان. يثبط الضوء الأزرق المنبعث من الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر إفراز الميلاتونين ويخل بدورة النوم والاستيقاظ الطبيعية للجسم، مما يؤدي إلى إطالة مدة النوم وانخفاض جودته.الحل: احرص على إطفاء الشاشات قبل النوم بـ30 إلى 60 دقيقة.
استبدل تصفح الإنترنت بأنشطة أخرى مثل قراءة كتاب، أو ممارسة تمارين تمدد خفيفة، أو كتابة اليوميات. إذا لم تستطع التوقف فجأة،
فعّل الوضع الليلي لهاتفك، أو خفّض سطوع الشاشة إلى أدنى حد، أو جرّب نظارات حجب الضوء الأزرق. والأهم من ذلك،
احرص على إبقاء هاتفك خارج غرفة النوم تمامًا إن أمكن.الخطأ الثالث: تناول الكافيين في وقت متأخر من اليومتجنب الطعام قبل النوم، وكذلك الكافيين، يساعد على تحسين جودة النوم. قد يبدو تناول قهوة العصر غير ضار،
لكن تناول جرعات عالية من الكافيين خلال أربع ساعات قبل النوم يؤثر سلبًا على جودة وكمية النوم، حتى لو اعتقد الناس أنهم قادرون على تحمله. أظهرت الأبحاث أن تناول الكافيين قبل النوم بثماني ساعات أو أكثر له تأثير أقل بكثير. يبلغ نصف عمر الكافيين نحو خمس إلى ست ساعات،
مما يعني أن نصف كمية الكافيين التي تناولتها في الثالثة عصرًا لا تزال في جسمك حتى التاسعة مساءً. هذا يبقي دماغك أكثر يقظة في الوقت الذي يحتاج فيه إلى الاسترخاء.الحل: حدد فترة توقف عن تناول الكافيين بين الواحدة والثانية ظهرًا لمعظم الناس. إذا كنت حساسًا للكافيين أو تنام مبكرًا عن المعتاد، فغيّر موعد التوقف إلى الظهر.
في فترة ما بعد الظهر، استبدل الكافيين بشاي الأعشاب أو الماء الفوار أو تمشَّ قليلاً في الهواء الطلق، مما يساعد أيضًا على تنظيم ساعتك البيولوجية.