تراجعت معنويات أصحاب الأعمال الصغيرة في الولايات المتحدة خلال مايو، مع ارتفاع نسبة المخططين لرفع الأسعار إلى أعلى مستوى منذ ما يقرب من أربع سنوات، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية. وأظهرت بيانات صادرة عن اتحاد الأعمال المستقلة أن مؤشر التفاؤل انخفض بمقدار 0.6 نقطة إلى 95.3 نقطة،
متراجعاً إلى ما دون متوسطه التاريخي البالغ 98 نقطة على مدى 52 عاماً. كما ارتفع مؤشر عدم اليقين إلى 91 نقطة، وهو أعلى بكثير من متوسطه التاريخي البالغ 68 نقطة، مما يعكس مخاوف واسعة من تأثير التوترات الجيوسياسية على الإمدادات.ضغوط تضخمية وتوقعات مرتفعةقفزت نسبة الشركات الصغيرة التي تخطط لرفع الأسعار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة سبع نقاط إلى 34%،
وهي الأعلى منذ يوليو 2022، في حين بلغت نسبة الشركات التي أبلغت عن زيادات فعلية في الأسعار 36%، بزيادة ست نقاط عن أبريل. واعتبر الاتحاد أن هذه الزيادات تتجاوز بكثير المتوسط التاريخي البالغ 13%.
وجاء التضخم في المرتبة الثانية كأهم مشكلة تواجه الشركات الصغيرة بعد الضرائب، وسط توقعات بأن يُظهر مؤشر أسعار المستهلك لشهر مايو ارتفاعاً سنوياً بنسبة 4.2%، وهو أكبر ارتفاع منذ أبريل 2023.الحرب مع إيران وتأثيرها على الإمداداتأرجع اتحاد الأعمال المستقلة جزءاً كبيراً من عدم اليقين إلى الحرب المستمرة مع إيران وتأثيرها على إمدادات النفط العالمية والسلع الأخرى عبر مضيق هرمز. وأكد البيان أن ارتفاع تكاليف الطاقة والمنتجات المشحونة عبر المضيق أدى إلى تأجيج التضخم،
مشيراً إلى أن حل الأزمة سيسرّع عودة الأمور إلى طبيعتها.تراجع في سوق العملرغم قوة نمو الوظائف في ثلاثة أشهر متتالية واستقرار معدل البطالة عند 4.3%، انخفض مؤشر التوظيف في الاستطلاع إلى 100.3 نقطة مقابل 100.4 نقطة في أبريل، مسجلاً انخفاضاً للشهر الثالث على التوالي. وتراجعت نسبة الشركات التي تخطط لإنشاء وظائف جديدة أربع نقاط إلى 9%،
وهو أدنى مستوى منذ مايو 2020 وأقل من المتوسط التاريخي البالغ 11%. وبينما انخفضت نسبة الشركات التي تواجه صعوبات في شغل الوظائف الشاغرة إلى 29%، لا يزال نقص العمالة يمثل مشكلة في قطاعي تجارة الجملة والزراعة، حيث أبلغ تجار جملة في أوهايو عن عدم التزام المتقدمين بالحضور،
وأشار عاملون زراعيون في ميشيغان إلى شح العمالة على جميع المستويات، ويعزى ذلك جزئياً إلى تشديد إجراءات الهجرة.