سجل التضخم في منطقة اليورو انخفاضًا أكبر من المتوقع خلال شهر يونيو، حيث بلغ 2.8% مقارنة بـ 3.2% في مايو. هذا التراجع فاق التوقعات التي كانت تشير إلى 3%، مدفوعًا بتباطؤ ملحوظ في أسعار الغذاء والطاقة والخدمات.كما انخفض التضخم الأساسي الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة إلى 2.4% من 2.6%،

في حين تراجع تضخم قطاع الخدمات إلى 3.2% من 3.5%. ورغم أن هذه القراءة لا تزال أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%، إلا أن التراجع الأخير في أسعار النفط بفعل توقعات التوصل إلى اتفاق سلام، عزز الآمال بتخفيف ضغوط الأسعار تدريجيًا.صناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي أشاروا إلى أن البنك لا يحتاج إلى التعجل في رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية هذا الشهر،

مرجحين التريث ومراقبة تطورات الأسعار. ويراقب البنك عن كثب مخاطر انتقال صدمة أسعار الطاقة إلى بقية الاقتصاد عبر ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأخرى، لكن التأثيرات الثانوية لم تظهر بوضوح حتى الآن، كما أن وتيرة نمو الأجور لم تتسارع،

مما يدعم حجة التريث في تشديد السياسة النقدية.مع ذلك، يتوقع معظم الاقتصاديين والمستثمرين أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجددًا في سبتمبر أو أكتوبر، حتى في حال التوقف مؤقتًا في يوليو. ويعود ذلك إلى بقاء أسعار الطاقة أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب،

إضافة إلى احتمالية حدوث تقلبات مفاجئة في الصراع بالشرق الأوسط قد تعيد الضغط على الأسعار. كما تبرز مخاوف من أن يؤدي نقص الأسمدة القادمة من الشرق الأوسط وموجات الحر في أوروبا إلى تراجع إنتاج المحاصيل وارتفاع أسعار الغذاء، مما قد يضيف ضغوطًا تضخمية جديدة. ومن المقرر أن يحدد البنك المركزي الأوروبي سياسته النقدية في 23 يوليو.