أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء أمراً تنفيذياً جديداً يهدف إلى تعزيز ابتكارات الذكاء الاصطناعي المتقدم وحمايته الأمنية. تسعى هذه الخطوة إلى الحفاظ على الريادة العالمية للولايات المتحدة في هذا القطاع، عبر تقليص القيود البيروقراطية التي فرضتها الإدارة السابقة، وتشريع مسارات مرنة تدعم المطورين والباحثين،
وتسرّع تبنّي هذه التقنيات المسؤولة داخل المؤسسات الحكومية والصناعية.أكد الأمر التنفيذي أن القوة المتنامية للذكاء الاصطناعي تفرض اعتبارات أمنية جديدة تتطلب تنسيقاً مكثفاً لحماية الابتكارات الأميركية والملكية الفكرية من الاستغلال أو السرقة من قبل الدول المنافسة. ويأتي ذلك في إطار جهود سيبرانية تضع استراتيجية "أميركا أولاً" في مقدمة أولوياتها للحفاظ على الهيمنة العالمية للبلاد.في إطار تحديث الأنظمة الفيدرالية للأمن السيبراني، حدد القرار مهلة زمنية صارمة مدتها 30 يوماً لعدد من الوكالات الفيدرالية لاتخاذ إجراءات فورية لحماية الأنظمة الحيوية. تلتزم وزارة الحرب،
إلى جانب لجنة أنظمة الأمن القومي، بفرز وتأمين شبكاتها الدفاعية والمعلوماتية بشكل عاجل، وستتحمل تكاليف نشر هذا الأمر. بالتزامن مع ذلك،
ستصدر وكالة أمن البنية التحتية والأمن السيبراني توجيهات تشغيلية ملزمة لتسريع حماية أنظمة الحكومة المدنية، وتوسيع الأدوات الدفاعية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وتسهيل وصول السلطات المحلية ومشغلي البنية التحتية الحيوية، كالمستشفيات الريفية والبنوك المجتمعية والمرافق المحلية،
إلى خدمات الأمن السيبراني ونماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة.وجه الرئيس ترمب وزارة الخزانة ووكالة الأمن القومي بتأسيس "مركز تبادل معلومات الأمن السيبراني للذكاء الاصطناعي" في غضون 30 يوماً، ليعمل بالتعاون التطوعي مع قطاع التكنولوجيا على مسح ومعالجة الثغرات البرمجية وتوزيع التحديثات الأمنية. كُلف مكتب إدارة الموازنة بفحص المنح الفيدرالية المتاحة لتمويل مطوري برمجيات الكشف عن ثغرات الذكاء الاصطناعي المتقدم، بينما مُنح مكتب إدارة الموارد البشرية مهلة 60 يوماً لتوسيع مسارات التوظيف لمتخصصي الأمن السيبراني ضمن "قوة التكنولوجيا الأميركية".فيما يتعلق بنماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة،
أمهل القرار الجهات الحكومية المختصة 60 يوماً لتطوير عملية تصنيف سرية لتقييم القدرات السيبرانية المتقدمة للنماذج، وتحديد العتبة التي يجري بناءً عليها تسمية البرنامج بـ"نموذج رائد مغطى". يتضمن القرار صياغة إطار عمل تطوعي يتيح للمطورين التواصل مع الحكومة للتحقق من تصنيف برامجهم، مع إمكانية منح الحكومة الفيدرالية حق الوصول إلى هذه النماذج لفترة تصل إلى 30 يوماً قبل طرحها للشركاء الآخرين،
بشرط الالتزام الصارم بسرية البيانات وحماية الملكية الفكرية ومخاطر المطلعين. شدد الأمر التنفيذي على منع استخدام هذه التوجيهات لفرض تفويضات إلزامية، أو تراخيص حكومية مسبقة، أو تصاريح تقيد تطوير ونشر نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة.في الشق الجنائي،
وجه الأمر التنفيذي المدعي العام الأميركي بإعطاء الأولوية القصوى لإنفاذ القوانين الجنائية الفيدرالية وملاحقة أي جهة أو فرد يستخدم الذكاء الاصطناعي للوصول غير القانوني إلى أجهزة الكمبيوتر أو إلحاق الضرر بها دون تفويض. يشمل ذلك تجريم اختراق أنظمة تكنولوجيا المعلومات العامة أو الخاصة، أو توظيف "وكلاء الذكاء الاصطناعي" للوصول بشكل غير قانوني إلى البيانات والمعلومات الحساسة لاستخدامها لاحقاً في أي أغراض إجرامية أو غير مشروعة.