أصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أوامر تنفيذية تهدف إلى تسريع وتيرة تطوير حاسوب كمي قوي مخصص للأبحاث العلمية، وتعزيز الجهود لحماية أنظمة الحكومة من تهديدات سيبرانية مرتبطة بهذه التقنية، في سباق متسارع مع الصين للهيمنة على هذا المجال التكنولوجي الحساس.تتضمن الأوامر هدفاً لنقل الأنظمة الحاسوبية الحكومية الرئيسية إلى أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية بحلول عامي 2030 أو 2031، لتقليل مخاطر الهجمات السيبرانية المستقبلية.

وتعتمد الحواسيب الكمية على مبادئ ميكانيكا الكم لمعالجة البيانات بطرق قد تمكّنها من حل مسائل معقدة بسرعة تفوق الحواسيب الفائقة الحالية، مما يثير مخاوف من قدرتها على كسر أنظمة التشفير المستخدمة لحماية البيانات الحساسة.شددت الأوامر على أهمية تعزيز ريادة الولايات المتحدة في هذا المجال في مواجهة الصين، لما له من تأثيرات واسعة على الذكاء الاصطناعي وعلوم المواد والكيمياء. كما نصت على أن يباشر البنتاغون نشر أجهزة استشعار كمية بحلول عام 2028،

والتي يمكن استخدامها في الملاحة العسكرية عند تشويش أنظمة تحديد المواقع، ورصد الأنشطة تحت الأرض مثل الأنفاق والمنشآت الصاروخية عبر الأقمار الاصطناعية.تتوقع الإدارة الأمريكية أن بناء الحاسوب الكمي قد يتحقق بحلول عام 2028، وتشير تقديرات إلى أن تقنيات الاستشعار الكمي قد تكون أسرع في التطبيق. وتأتي هذه الأوامر بعد استثمار الحكومة نحو ملياري دولار في شركات تعمل في هذا المجال،

ضمن دعم القطاع الاستراتيجي. وتهدف بعض الأوامر إلى تعزيز التعاون الدولي في حماية حقوق الملكية الفكرية وسلاسل الإمداد، وتوجيه الوكالات لإعداد خطط لنشر شبكات وأجهزة استشعار كمومية خلال السنوات الخمس المقبلة.