انخفضت الأسهم الأوروبية في بداية جلسة الاثنين، مع تقييم المستثمرين لمخرجات المحادثات الأميركية الإيرانية الأخيرة وسط حذر بشأن آفاق استئناف الملاحة الآمنة عبر مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية. وهبط مؤشر ستوكس 600 بنسبة 0.05% إلى 635.27 نقطة،

فيما حدت مكاسب قطاع التكنولوجيا من الخسائر العامة، وسط تقلبات مرتبطة بالتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة.وتصدر قطاع البناء والمواد قائمة الخاسرين بانخفاض بلغ نحو 1%، مقابل أداء إيجابي لأسهم شركات الرقائق الإلكترونية حيث ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1%، مدفوعاً بصعود سهم شركة إنفينيون لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 4.7% على خلفية الزخم الإيجابي في أسهم التكنولوجيا الآسيوية.وضغطت أسعار النفط على معنويات الأسواق،

إذ تراجعت عقود خام برنت بنحو 1% لتتداول دون 80 دولاراً للبرميل، بعد أن أكد وسطاء من قطر وباكستان اتفاق واشنطن وطهران على خريطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي، إلى جانب ترتيبات لتعزيز أمن الملاحة في مضيق هرمز. ورغم ذلك،

لا يزال الغموض يحيط بالمشهد الجيوسياسي في ظل إعلان طهران إغلاق الممر المائي يوم الأحد، واستمرار التوترات الإقليمية.ويرى محللون أن استمرار مرور بعض السفن عبر المضيق يدعم أسواق الأسهم، وأن بقاء أسعار النفط دون 80 دولاراً يساهم في الحفاظ على استقرار نسبي في الأسواق. وكان المؤشر قد سجل مستويات قياسية الأسبوع الماضي مدعوماً بتفاؤل الأسواق حيال محادثات السلام،

لكن التشدد في خطاب الاحتياطي الفيدرالي أعاد إلى الواجهة مخاوف التضخم والضغوط على تكاليف الطاقة.ويترقب المستثمرون تصريحات رئيسة البنك المركزي الأوروبي خلال جلسة لاحقة اليوم، بحثاً عن إشارات حول مسار الفائدة، فيما تسعر الأسواق احتمال رفع إضافي بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري.وفي أسواق الشركات، ارتفع سهم شركة إيزي جيت بنسبة 2.9% بعد أن قدمت شركة كاسل ليك الأميركية للاستثمار عرضاً بقيمة 4.74 مليار جنيه إسترليني لزيادة حصتها.

في المقابل، تراجع سهم مجموعة بابكوك البريطانية للدفاع والهندسة بنسبة 3.5% بعد انخفاض أرباحها السنوية نتيجة تكاليف غير متوقعة لبناء فرقاطة جديدة.كما ازدادت حالة عدم اليقين السياسي في بريطانيا، مع ترقب الأسواق لتطورات المشهد داخل حزب العمال واحتمال إعادة ترتيب القيادة السياسية بعد فوز آندي بورنهام في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، مما يعزز الضغوط على رئيس الوزراء.وعلى صعيد البيانات الاقتصادية،

من المقرر صدور قراءة ثقة المستهلك الأولية في منطقة اليورو، والتي قد تقدم مؤشرات إضافية حول اتجاه الطلب في الاقتصاد الأوروبي خلال الفترة المقبلة.