انخفضت عوائد السندات الحكومية في منطقة اليورو يوم الخميس مدفوعة بتقلبات أسواق الطاقة وتنامي الآمال في تهدئة محتملة بين واشنطن وطهران، مما عزز التوقعات بانحسار الضغوط التضخمية. وسجلت أسعار النفط تراجعاً، بينما دعمت احتمالات وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان الطريق أمام تسوية أوسع للصراع الإقليمي.كما عززت التوقعات بإعادة فتح مضيق هرمز عبر تفاهمات بين الجانبين الأميركي والإيراني توقعات تراجع تكاليف الطاقة عالمياً،
وهو ما قد يخفف الضغوط التضخمية ويحد من حاجة البنوك المركزية لمواصلة رفع أسعار الفائدة. وأشار الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى احتمال إحراز تقدم في المحادثات مع إيران خلال نهاية الأسبوع، مما زاد من حالة التفاؤل في الأسواق.وانخفض العائد على السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات، المعيار القياسي في منطقة اليورو،
بمقدار 1.5 نقطة أساس ليصل إلى 3.02%. ويقارن ذلك بمستويات سابقة بلغت 3.13% في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2011. كما تراجعت عوائد السندات لأجل عامين،
الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس لتصل إلى 2.65%، مقارنة بـ2.771% في أواخر مارس حين سجلت أعلى مستوياتها منذ يوليو 2024.ورغم هذا التراجع، تُظهر أسواق المال أن المستثمرين يتوقعون وصول سعر الفائدة على الودائع في البنك المركزي الأوروبي إلى 2.65% بحلول ديسمبر،
مما يعكس تسعيراً لرفعين محتملين للفائدة، مع احتمال بنسبة 60% لرفع ثالث. كما تسعّر الأسواق احتمالاً يقارب 90% لخفض أول في وقت لاحق من الشهر الحالي.استطلاعات وتحركات السندات الإيطاليةأظهر استطلاع لآراء الاقتصاديين أن البنك المركزي الأوروبي يتجه إلى رفع سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25% في 11 يونيو، مع احتمال قيامه بخفض إضافي في سبتمبر،
في إطار سعيه لموازنة الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة مقابل ضعف النمو الاقتصادي. وانخفض العائد على السندات الحكومية الإيطالية لأجل عشر سنوات بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.77%، بينما استقر الفارق بين العوائد الإيطالية والألمانية (سبريد البوند) عند 72 نقطة أساس. وكان هذا الفارق قد تقلص إلى 63 نقطة أساس قبل الضربات الأميركية-الإسرائيلية على إيران في أواخر فبراير،
ثم اتسع إلى 103.62 نقطة أساس في أواخر مارس، وهو أعلى مستوى له منذ يونيو 2025.