هبطت الأسهم الكورية الجنوبية بنسبة تقترب من 8% خلال جلسة الخميس، متأثرة بموجة بيع قوية استهدفت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية. وانخفض المؤشر القياسي «كوسبي» بنسبة 7.6% مسجلاً 6730.87 نقطة، محاياً مكاسب الجلسة السابقة،
مما أدى إلى تفعيل آلية «سايدكار» لتعليق التداول مؤقتاً في مؤشري «كوسبي» و«كوسداك».رفع بنك كوريا المركزي سعر اتفاقيات إعادة الشراء لأجل سبعة أيام بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.75%، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات الاقتصاديين. وتهدف هذه الزيادة - الأولى منذ يناير 2023 - إلى دعم العملة المحلية «الوون» واحتواء الضغوط التضخمية الناجمة عن النمو القوي في رابع أكبر اقتصاد آسيوي. واستقر الوون قرب أعلى مستوى له منذ منتصف مايو عند 1485.3 وون للدولار،
بارتفاع بلغ 4.7% خلال يوليو، لكنه لا يزال منخفضاً بنسبة تزيد عن 3% منذ بداية العام.جاء قرار رفع الفائدة في ظل تصاعد مخاطر التضخم وضغوط تراجع قيمة العملة، وفق ما يراه المحللون. وأشاروا إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط - الذي صعد لليوم الرابع على التوالي بعد ضربات عسكرية جديدة - يعزز المخاوف من ضغوط تضخمية إضافية تزيد كلفة تأخير التشديد النقدي.في سوق الأسهم،
انخفض سهم «إس كيه هاينكس» بأكثر من 12%، وتراجع سهم «سامسونغ إلكترونيكس» بنحو 10%، وهما الشركتان اللتان تشكلان معاً أكثر من نصف الوزن النسبي لمؤشر «كوسبي». ويرى محللون أن صناديق المؤشرات المتداولة ذات الرافعة المالية المرتبطة بأسهم منفردة،
خاصة تلك المرتبطة بأسهم الشركتين، أصبحت مصدراً رئيسياً لتقلبات السوق؛ إذ تؤدي عمليات الشراء والبيع الإجبارية إلى تضخيم تحركات الأسهم والمؤشر، مما يسرّع الخسائر في الأسواق شديدة التقلب.أعلنت هيئة الخدمات المالية في كوريا الجنوبية أنها ستكشف قريباً عن إجراءات تنظيمية جديدة لمثل هذه الصناديق، بهدف تعزيز استقرار السوق.
ورغم التراجعات الأخيرة، لا يزال مؤشر «كوسبي» مرتفعاً بأكثر من 62% منذ بداية العام، ليظل من بين أفضل مؤشرات الأسهم أداءً عالمياً. وبحلول الساعة 03:17 بتوقيت غرينتش،
ارتفعت أسهم 350 شركة من أصل 909 شركات جرى تداولها، مقابل تراجع 524 سهماً، وسجل المستثمرون الأجانب صافي مبيعات بلغ 1.162 تريليون وون (نحو 783 مليون دولار).