تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهة نحو تسجيل ثاني انخفاض شهري على التوالي، في ظل ترقب المستثمرين احتمال عقد محادثات بين الولايات المتحدة وإيران في الدوحة،

بينما لا تزال الهدنة المؤقتة الهشة في الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر تلقي بظلالها على الأسواق.وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت تسليم أغسطس بنسبة 0.9% إلى 72.51 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 20 دولاراً مقارنة بإغلاق الشهر الماضي. كما تراجع العقد الأكثر تداولاً لشهر سبتمبر بنسبة 0.4% إلى 73.60 دولار. وهبط خام غرب تكساس الوسيط تسليم أغسطس بنسبة 0.6% إلى 70.36 دولار للبرميل،

مسجلاً انخفاضاً شهرياً بنحو 17 دولاراً. وبذلك تكون أسعار الخامين قد عادت تقريباً إلى مستوياتها قبل اندلاع الحرب في فبراير.وتتجه الأنظار إلى محادثات مرتقبة في الدوحة، حيث يسعر المستثمرون آمالاً بالتوصل إلى نتيجة إيجابية رغم عدم وضوح عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها. وتظهر السوق تفاؤلاً حذراً مع استمرار التحرّط إلى حين ظهور مؤشرات أكثر وضوحاً على خفض التصعيد.وفي هذا السياق،

أعلنت إيران أنها ستبدأ خلال الأيام المقبلة محادثات مع عُمان لإعادة تعريف مسارات العبور في مضيق هرمز، مؤكدة أنها ستعمل على منع السفن من الإبحار خارج المسارات المحددة. في المقابل، نفت طهران عقد أي اجتماعات تفاوضية مع الجانب الأميركي في الأيام المقبلة.

أما الرئيس الأميركي فوصف الاجتماع المحتمل بأنه قد يكون مهماً أو لا، معبراً عن غموض الموقف.وتعرضت الأسعار أيضاً لضغوط إضافية بفعل المخاوف بشأن الطلب الصيني، حيث ينتظر المتعاملون أدلة إضافية على ارتفاع مشتريات الصين قبل المراهنة على عودة قوية من أكبر مستورد للنفط الخام في العالم. وفي الوقت نفسه،

أظهرت بيانات الشحن أن منتجي النفط والغاز الطبيعي المسال في الشرق الأوسط يواصلون تحميل الشحنات رغم الهجمات الجديدة على سفن في مضيق هرمز وتجدد الضربات المتبادلة. وأشارت بيانات حركة الملاحة إلى أن عدد السفن العابرة الأسبوع الماضي بلغ أعلى مستوياته منذ اندلاع الصراع، مما يعكس استمرار تدفق الإمدادات رغم التوترات الأمنية.