شهدت العقود الآجلة المرتبطة بمؤشر ناسداك، الذي يضم كبرى شركات التكنولوجيا، تراجعاً ملحوظاً يوم الثلاثاء، متأثرة بانخفاض أسهم شركات الرقائق في ظل تصاعد المخاوف بشأن استدامة موجة الصعود التي قادها الذكاء الاصطناعي،
وذلك على الرغم من النتائج القوية التي أعلنتها شركة سامسونغ.وفي الوقت نفسه، تراجعت أسهم شركة سبيس إكس قبل إدراجها في مؤشر ناسداك 100، الذي كان مقرراً أن يبدأ التداول فيه يوم الثلاثاء، بالتزامن مع انتهاء فترة الصمت الإلزامية بعد الاكتتاب العام،
مما دفع السهم للانخفاض بنسبة 1.7% في تداولات ما قبل الافتتاح.وكانت أسهم شركات الرقائق الأكثر تضرراً، حيث انخفض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 5.6%، وويسترن ديجيتال بنسبة 6.2%، وسانديسك بنسبة 5.2%.
كما تراجعت أسهم سامسونغ إلكترونيكس الكورية الجنوبية رغم إعلانها ارتفاع أرباحها التشغيلية خلال الربع الثاني بنحو 19 ضعفاً مقارنة بالعام الماضي.وأشار أحد المحللين إلى أن القضية الأوسع تكمن في معرفة ما إذا كان هذا التحول في توجهات المستثمرين مرتبطاً بقدرة الأرباح المستقبلية على تبرير الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي من قبل شركات الحوسبة السحابية الكبرى. وكانت أسهم شركات الرقائق من بين أبرز المستفيدين من طفرة الذكاء الاصطناعي هذا العام، لكن المخاوف من المبالغة في التقييمات وعمليات جني الأرباح أثارت تقلبات حادة.كما تراجعت أسهم شركات أخرى مرتبطة بالصناعة، مثل إنتل بنسبة 4%،
ومارفيل تكنولوجي بنسبة 4.5%، وكوالكوم بنسبة 2.4%. ويترقب المستثمرون اختباراً جديداً لشهية السوق مع بدء تداول أسهم شركة إس كيه هاينكس الكورية الجنوبية في بورصة ناسداك لاحقاً هذا الأسبوع.وبحلول الساعة 4:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 86 نقطة (0.16%)،
بينما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 11.75 نقطة (0.15%)، وانخفضت العقود الآجلة لناسداك 100 بمقدار 270.75 نقطة (0.9%). وخالف داو جونز الاتجاه العام مدعوماً بارتفاع أسهم شركات برمجيات كبرى مثل مايكروسوفت وسيلزفورس وآي بي إم، بعدما تجاوز المؤشر مستوى 53 ألف نقطة لأول مرة يوم الاثنين.وسجل المؤشر خامس إغلاق له فوق حاجز الألف نقطة خلال العام الحالي،
بدعم من تراجع أسعار النفط مع انحسار التوترات في منطقة الشرق الأوسط. وأشارت مذكرة من إحدى شركات الخدمات المالية الكبرى إلى أن التراجع الأخير في أسهم أشباه الموصلات قد يكون مؤشراً على اتساع نطاق مكاسب السوق، مع احتمال توجه المستثمرين نحو الشركات الكبرى العاملة في الذكاء الاصطناعي.وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو باستثناء تسلا وإنفيديا اللتين تراجعتا بنحو 1% لكل منهما. وصعد سهم فيسيرف بنسبة 7.1% بعد تقارير عن محادثات مع بنوك أميركية لبيع وحدة البنية التحتية للمدفوعات.
في المقابل، تراجع سهم ريفيان بنسبة 7.6% بعد إعلان طرح 75 مليون سهم للبيع رغم تجاوز تقديرات الإيرادات.ويترقب المستثمرون صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي يوم الأربعاء، الذي سيكون الأول في عهد الرئيس الجديد كيفين وارش، للحصول على مؤشرات حول السياسة النقدية.
ويتوقع المتداولون حالياً رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الحالي.