تراجعت العقود الآجلة لمؤشري ستاندرد آند بورز 500 وناسداك في تعاملات يوم الجمعة، لتكسر بذلك موجة الصعود القوية التي شهدتها وول ستريت، وسط تقييم المستثمرين للتطورات في الشرق الأوسط وترقبهم للإدراج المرتقب لشركة إس كيه هاينكس، إحدى أبرز شركات تصنيع رقائق الذاكرة في كوريا الجنوبية،
في بورصة ناسداك.وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد أغلقت على ارتفاع في الجلسة السابقة، بدعم من مكاسب شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية. ومع نهاية تعاملات الخميس، كان مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك يتجهان نحو تسجيل مكاسب أسبوعية،
فيما عاد التركيز مجددًا إلى قطاع الذكاء الاصطناعي قبيل الإدراج الأميركي المرتقب لشركة إس كيه هاينكس.وقد حددت الشركة المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة سعر إيصالات الإيداع الأميركية عند 149 دولارًا للإيصال الواحد، مما أتاح لها جمع نحو 26.5 مليار دولار. ومن المتوقع أن يصبح هذا الطرح ثاني أكبر إدراج في السوق العالمية بعد الاكتتاب العام القياسي لشركة سبيس إكس الشهر الماضي.ويرى محللون أن هذا الإدراج ربما جاء متأخرًا بضعة أشهر، بعد تراجع أسهم موردي رقائق الذاكرة عقب فترة ازدهار قوية في وقت سابق من العام،
غير أن الطلب القوي على الطرح الأميركي يشير إلى أن تعافي سوق رقائق الذاكرة ربما شهد توقفًا مؤقتًا، وليس بالضرورة أن يكون قد بلغ ذروته.وكانت شركات تصنيع الرقائق من أبرز المستفيدين من موجة الصعود التي شهدتها الأسواق هذا العام، بفضل التوقعات بضخ استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي. إلا أن المخاوف بشأن ارتفاع التقييمات وعمليات جني الأرباح أدت مؤخرًا إلى زيادة التقلبات في هذا القطاع.وشهدت أسهم شركات أشباه الموصلات تراجعًا في تعاملات ما قبل افتتاح السوق،
بقيادة شركات تصنيع رقائق الذاكرة. فانخفض سهم مايكرون تكنولوجي بنسبة 3.2% بعد ارتفاعه 4.5% في الجلسة السابقة، بينما تراجعت أسهم ويسترن ديجيتال وسيغيت تكنولوجي بنسبة 2.8% و2.7% على التوالي.وبحلول الساعة 5:08 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز بواقع 61 نقطة (0.12%)،
في حين تراجعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بمقدار 12.25 نقطة (0.16%)، وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك 100 بنحو 167.5 نقطة (0.56%).في الوقت نفسه، أعاد التصعيد الأخير بين إيران والولايات المتحدة المخاوف بشأن التداعيات التضخمية للصراع، ولا سيما تأثيره المحتمل على أسعار الطاقة.
وقال رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك إنه لا يتوقع أن تؤدي الأعمال العدائية في الشرق الأوسط إلى ارتفاع مستدام في أسعار الطاقة خلال بقية العام، لكنه لم يكشف عن موقفه من التصويت في اجتماع السياسة النقدية المقبل.ومن المقرر أن يدلي رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب الأسبوع المقبل. وتظهر البيانات أن الأسواق تتوقع رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل بحلول نهاية عام 2026.ويترقب المستثمرون تسارع نمو أرباح الشركات خلال الأسبوع المقبل، حيث يتوقع المحللون ارتفاع أرباح شركات مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 24% على أساس سنوي،
مدفوعة بأداء شركات التكنولوجيا، بالإضافة إلى نتائج أعمال شركة دلتا إيرلاينز للربع الثاني.