تراجعت أسعار الذهب بشكل طفيف، يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل خسارة أسبوعية، في ظل مخاوف من أن يؤدي تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران إلى زيادة الضغوط التضخمية،
مما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على نهجه النقدي المتشدد.وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1% إلى 4115.79 دولار للأونصة بحلول الساعة 06:01 بتوقيت غرينتش، ليتجه نحو خسارة أسبوعية تبلغ 1.4%. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أغسطس بنسبة 0.4% إلى 4124.90 دولار للأونصة.وقال تيم ووترر، كبير محللي الأسواق: "يشهد الذهب حالة من الاستقرار بعد مكاسب الأمس؛ إذ يتردد المتعاملون في المراهنة على مزيد من الارتفاع،
في ظل استمرار الضبابية المحيطة بالعلاقات الأميركية الإيرانية".وفي الوقت نفسه، تتجه أسعار النفط لتحقيق مكاسب أسبوعية، مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف متزايدة بشأن التضخم وعزز التوقعات بأن يرفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال العام الحالي.
وتشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال بنسبة 63% لرفع أسعار الفائدة في سبتمبر، مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع.وعلى الرغم من أن الذهب يُعد تقليدياً ملاذاً للتحوط من التضخم، فإنه يفقد جزءاً من جاذبيته باعتباره أصلاً لا يدر عائداً في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة. وأضاف ووترر: "من المتوقع أن يواصل الذهب استقطاب المشترين عند تراجع الأسعار،
ما دامت أسعار النفط عند مستوياتها الحالية. لكن أي ارتفاع حاد في أسعار النفط قد يعيد إشعال المخاوف بشأن التضخم ورفع أسعار الفائدة، وهو ما سيشكل ضغطاً على الذهب".وأظهر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر يونيو، الذي نُشر في وقت سابق من الأسبوع،
تنامي قلق صناع السياسات من استمرار الضغوط التضخمية. وفي السياق ذاته، خفض بنك HSBC يوم الخميس توقعاته لمتوسط سعر الذهب خلال عامي 2026 و2027، مشيراً إلى توقعات بسياسة نقدية أميركية أكثر تشدداً واستمرار قوة الدولار.أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة،
فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% إلى 60.19 دولار للأونصة، وصعد البلاتين بنسبة 1.4% إلى 1632.99 دولار، فيما ارتفع البلاديوم بنسبة 1.9% إلى 1270.54 دولار للأونصة، إلا أن المعادن الثلاثة لا تزال تتجه لتسجيل خسائر على أساس أسبوعي.