سجل الدولار تراجعاً ملحوظاً مع ترقب الأسواق أول قرار للسياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي برئاسة رئيسه الجديد كيفين وارش. وجاء هذا التراجع في ظل تحسن شهية المخاطرة بدعم من آمال التوصل إلى اتفاق أميركي-إيراني مؤقت، مما ضغط على العملة الأميركية.وظلت تحركات العملات ضمن نطاقات محدودة خلال التعاملات الآسيوية المبكرة، إذ فضّل المستثمرون توخي الحذر وتجنب بناء مراكز كبيرة قبل صدور قرار الفائدة في وقت لاحق من الجلسة.
وتلقى الين الياباني دعماً محدوداً أمام ضعف الدولار، ليظل قريباً من مستويات تثير مخاوف تدخل السلطات اليابانية، وذلك بعد رفع الفائدة الأخير من بنك اليابان الذي لم يحمل مفاجآت كبيرة أو يغير توقعات الأسواق بشأن وتيرة التشديد النقدي المقبلة.واستقر اليورو عند 1.1611 دولار، بينما سجل الجنيه الإسترليني 1.3430 دولار دون تغيير يُذكر.
في المقابل، ارتفع الدولار النيوزيلندي بشكل طفيف إلى 0.5833 دولار. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأول بقيادة وارش، لكن الأنظار تتجه إلى بيان السياسة والتوقعات الاقتصادية والمؤتمر الصحافي اللاحق بحثاً عن أي إشارات بشأن تحول محتمل نحو تيسير نقدي أقل وضوحاً في ظل تصاعد المخاوف من التضخم.وتراجع الدولار أمام سلة من العملات إلى 99.53 نقطة،
متخلياً عن جزء من مكاسبه السابقة التي حققها كملاذ آمن مع تصاعد التوترات الجيوسياسية عقب ظهور تفاصيل الاتفاق الأميركي-الإيراني. وفي المقابل، استقر الين الياباني عند 160.43 ين للدولار، مما أبقى المتعاملين في حالة تأهب لاحتمال تدخل السلطات لدعم العملة،
خصوصاً مع استمرار ضعفها الحاد.وكان بنك اليابان قد رفع أسعار الفائدة مؤخراً إلى أعلى مستوى في 31 عاماً ضمن خطوات تطبيع السياسة النقدية، مشيراً إلى استعداده لمزيد من التشديد في حال استمرار الضغوط التضخمية المرتبطة بارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. إلا أن البنك المركزي الياباني قدّم إشارات محدودة بشأن توقيت الخطوة التالية، وهو ما أبقى توقعات السوق دون تغيير يُذكر.وفي أستراليا،
استقر الدولار الأسترالي عند 0.7066 دولار، بعد أن أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة دون تغيير عند 4.35%، مشيراً إلى تباطؤ الاقتصاد مع استمرار التشديد المالي، مع إبقاء احتمال رفع الفائدة قائماً إذا لزم الأمر لكبح التضخم.