تراجعت مؤشرات الأسهم في الصين وهونغ كونغ مع الأسواق الآسيوية، يوم الخميس، على خلفية تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، في حين قادت شركات تصنيع الرقائق الصينية موجة صعود بدعم من توقعات بتحقيق اختراقات محلية في هذا القطاع الحيوي.فقد انخفض مؤشر سي إس آي 300 للشركات الكبرى بنسبة 0.6% بحلول وقت الغداء،
فيما تراجع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4%. كما خسر مؤشر هانغ سينغ في هونغ كونغ بنسبة 1.4%.وجاء هذا التراجع رغم إعلان إسرائيل ولبنان تنفيذ وقف إطلاق نار لإنهاء الأعمال العدائية، مما عزز الآمال في توافق أوسع لإنهاء الحرب. إلا أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تشهد توترات متصاعدة،
حيث شنت طهران غارات على الكويت ألحقت أضراراً بمطارها وأسفرت عن إصابة العشرات، ونفذ الجيش الأميركي ضربات بالقرب من مضيق هرمز، مما دفع المستثمرين إلى تجنب المخاطر.في المقابل، برزت شركات تصنيع الرقائق الصينية وسط آمال بأن تتمكن الشركات المحلية من تجاوز العقوبات الأميركية وضوابط التصدير.
وتعزز هذا التفاؤل بأخبار عن استعداد شركة ديب سيك، إحدى أبرز الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي في الصين، لجمع نحو 50 مليار يوان (7.4 مليار دولار) في جولتها التمويلية الأولى من مستثمرين من بينهم تنسنت هولدينغز وكاتل. وفي وقت سابق من الشهر الجاري،
أعلنت هواوي، الرائدة في الذكاء الاصطناعي، قدرتها على تصنيع أشباه موصلات رائدة في غضون خمس سنوات.وقفز مؤشر ستار لمواد ومعدات أشباه الموصلات بنسبة 4%، كما ارتفع مؤشر سي إس آي لصناعة أشباه الموصلات بنسبة 2.5%.
وفي الوقت نفسه، سجلت أسهم شركات الفحم الصينية ارتفاعاً حاداً بفعل توقعات باستفادة قطاع تعدين الفحم من صدمة نفطية طويلة الأمد، بينما توزعت الخسائر على معظم القطاعات الأخرى بقيادة أسهم المعادن والمواد الخام.صعود اليوانعلى صعيد العملة، ارتفع اليوان الصيني طفيفاً يوم الخميس مع تصحيح مؤشر الدولار الأميركي،
حيث قيم المتداولون مؤشرات مرونة الاقتصاد الصيني مقابل عوائد السندات غير الجذابة. وتوجه الأنظار أيضاً إلى الحرب وتأثيرها المحتمل، حيث تسببت المؤشرات المتضاربة بشأن خفض التصعيد في حالة من التردد بين المتداولين.وأشارت كلية الاقتصاد بجامعة بكين، في تقرير،
إلى أنه رغم وقف إطلاق النار، لا يزال مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير، وأن استقرار العملة الصينية يرتكز على استقرار نسبي في الاقتصاد والمجتمع المحليين، لكنه يتعرض لضغوط من تغير توقعات أسعار الفائدة العالمية جراء صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب.وارتفع اليوان في السوق المحلية بنحو 0.05% ليصل إلى 6.7740 يوان للدولار،
في حين انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.1% في التعاملات الصباحية الآسيوية، بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ شهرين تقريباً في الجلسة السابقة.وشهد قطاع الخدمات في الصين نمواً بأسرع وتيرة له في ثلاثة أشهر خلال مايو، لكن الاقتصاد الصيني لا يزال يعاني من تفاوت في سرعة النمو، حيث يتناقض ازدهار قطاعي الذكاء الاصطناعي والروبوتات مع معاناة قطاعات تقليدية مثل العقارات.وأغلق البنك المركزي الصيني،
يوم الخميس، قنوات ضخ السيولة في عمليات السوق المفتوحة مجدداً، في محاولة لضخ السيولة الفائضة نحو الاقتصاد الحقيقي. وأعلن بنك الشعب الصيني أن حجم عمليات إعادة الشراء العكسي لأجل سبعة أيام بلغ صفراً،
معلقاً ضخ السيولة لليوم الثاني على التوالي، وسط وفرة في السيولة المصرفية أدت إلى انخفاض أسعار الفائدة في سوق المال، وهو ما يتناقض مع التوجه العالمي نحو سياسة نقدية أكثر تشدداً لكبح التضخم الناجم عن صدمة الطاقة في الشرق الأوسط.وبناء على هذه العوامل المتضاربة، تتوقع كلية الاقتصاد بجامعة بكين أن يتراوح سعر صرف اليوان بين 6.72 و6.83 يوان للدولار خلال شهر يونيو الجاري.