تشهد أسواق العملات تذبذبًا ملحوظًا في الدولار الأميركي، وسط تقييم المستثمرين لآثار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط وبيانات التضخم القوية. أدت ضربات جوية جديدة شنتها الولايات المتحدة داخل الأراضي الإيرانية إلى إضعاف معنويات المخاطرة، فيما أثارت أعلى زيادة في تضخم المستهلكين منذ ثلاث سنوات تساؤلات حول مسار السياسة النقدية.الضربات العسكرية وتأثيرها على الأسواقأعلن الجيش الأميركي تنفيذ جولة جديدة من الضربات الليلية ضد أهداف متعددة في إيران،

في وقت تعهدت فيه الإدارة الأميركية بمواصلة الهجمات إذا لم يتم التوصل لاتفاق سلام. هذا التصعيد الأخير أعاد التوتر إلى الأسواق، مما دفع أسعار النفط للارتفاع بأكثر من 2% لتتجاوز 95 دولارًا للبرميل. غير أن ردود فعل السوق كانت أقل حدة مما شوهد في جولات سابقة،

مع بقاء الدولار مكبوتًا نسبيًا خلال التعاملات الآسيوية المبكرة.يرى محللون أن حالة التشبع الإخباري في السوق جعلت ردود الفعل أقل عنفًا، فالتصعيد الذي كان ليدفع خام برنت فوق 100 دولار قبل أسابيع أصبح تأثيره محدودًا الآن. يتساءل المتعاملون عما إذا كان هذا الصراع المتجدد سيتحول إلى وضع طبيعي جديد، أم أنه مجرد تكتيك تفاوضي يعيد آمال السلام إلى الواجهة.بيانات التضخم وتوقعات الفائدةعلى الجانب الاقتصادي،

أظهرت بيانات مايو ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي بنسبة 4.2% على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ أبريل 2023. لكن الاقتصاديين يرون أن القيود على تشديد السياسة النقدية لا تزال مرتفعة، حيث ارتفع المؤشر الأساسي بنسبة 0.2% فقط بعد زيادة 0.4% في أبريل،

مما يعزز الآمال باحتواء ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة.يشير المحللون إلى أن تباطؤ نمو الأجور يساعد في تخفيف الضغوط على التضخم الأساسي، وهو ما قد يبقي توقعات التضخم تحت السيطرة. ونتيجة لذلك، لم يعد متوقعًا خفض الفائدة هذا العام،

بل إن المتداولين يسعرون بشكل كامل رفعًا بمقدار 25 نقطة أساس في ديسمبر، وهو تحول حاد عن توقعات خفضين للفائدة التي سادت قبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير.حركة العملات الرئيسيةتداول اليورو عند 1.1553 دولار، مبتعدًا قليلاً عن أدنى مستوى له في 10 أسابيع، لكنه تخلى عن معظم مكاسب ما بعد وقف إطلاق النار.

يترقب السوق اجتماع البنك المركزي الأوروبي الذي يرجح أن يرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم. استقر الجنيه الإسترليني عند 1.33905 دولار، بينما تراجع مؤشر الدولار إلى 99.903 بعد إعلان الضربات.سجل الين الياباني 160.52 للدولار، مما يبقي المتداولين في حالة ترقب لتدخل رسمي.

غاب محافظ بنك اليابان عن اجتماع السياسة النقدية المقبل لأسباب صحية، لكن من المتوقع أن يستمر البنك في رفع الفائدة. استقر الدولار الأسترالي عند 0.7006 دولار، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5797 دولار.