سجلت السندات الآسيوية أقوى تدفقات استثمار أجنبي شهرية في 3 أشهر خلال مايو، مدعومة بمتانة النشاط الاقتصادي الإقليمي وازدياد الحذر إزاء الارتفاعات القوية في أسواق الأسهم، مما عزز الإقبال على أدوات الدين الآمنة نسبياً.أظهرت بيانات من جهات تنظيمية محلية وجمعيات أسواق سندات أن المستثمرين الأجانب اشتروا سندات محلية في كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا وتايلاند والهند بصافي إجمالي بلغ 5.61 مليار دولار، وهو أعلى مستوى منذ فبراير عندما بلغ 6.54 مليار دولار.شهدت معظم الاقتصادات الآسيوية توسعاً في النشاط الصناعي خلال مايو،
حيث ارتفع مؤشر مديري المشتريات في كوريا الجنوبية إلى 54.8 نقطة، وهو الأعلى منذ مارس 2021، بينما استفادت اليابان وتايوان من الطلب المتنامي المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.يرى محللون أن سندات الأسواق الناشئة استفادت من قوة النمو الاقتصادي العالمي وارتفاع أسعار السلع الأساسية، مما يعزز جاذبيتها وجهة استثمارية رئيسية،
كما أن ارتفاع العوائد ودعم البنوك المركزية يدعمان النظرة الإيجابية تجاه ديون الأسواق الناشئة.تفاصيل التدفقات حسب الدولةاستحوذت السندات الكورية الجنوبية على النصيب الأكبر من التدفقات، جاذبة نحو 4.9 مليار دولار، مسجلة أكبر تدفق شهري منذ فبراير. ويأتي ذلك في وقت يُدرج فيه السندات الكورية الجنوبية تدريجياً ضمن مؤشر "فوتسي راسل" العالمي للسندات بدءاً من أبريل 2026 حتى نوفمبر من العام نفسه.استقطبت السندات الإندونيسية والتايلاندية تدفقات أجنبية بقيمة 1.2 مليار دولار و597 مليون دولار على التوالي،
مع استمرار زيادة المشتريات للشهر الثاني على التوالي. في المقابل، سجلت السندات الماليزية صافي تدفقات خارجة بقيمة 1.08 مليار دولار وسط توترات داخل الائتلاف الحاكم، بينما شهدت السندات الهندية تدفقات خارجة بلغت 10.07 ملايين دولار للشهر الثاني على التوالي.