يجمع خبراء الطاقة على أن العقبة الأكبر التي تعترض مسيرة أفريقيا نحو الطاقة النظيفة ليست تقنية، بل مؤسسية؛ فالتحول المطلوب يتجاوز بناء المشاريع الفردية إلى إنشاء أطر تنظيمية وأسواق قوية قادرة على توفير هذه الطاقة على نطاق واسع.ويأتي هذا التحدي في وقت حققت فيه مصادر الطاقة المتجددة إنجازاً تاريخياً على المستوى العالمي، حيث شكلت 34% من إجمالي الكهرباء المنتجة في عام 2025، متجاوزة بذلك حصة الفحم التي بلغت 33%.
ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسبة لتصل إلى 50% بحلول عام 2030، بمشاركة الطاقة النووية، وسط تزايد الطلب الناجم عن التصنيع والذكاء الاصطناعي والتوسع في الكهرباء.عقبة الأنظمة الداعمةيشير الخبراء إلى أن العائق الرئيسي قد انتقل من التكنولوجيا ذاتها إلى الأنظمة المحيطة بها، لا سيما التمويل والتنظيم.
ويُعد تجاوز هذه العقبات أمراً حيوياً لربط 600 مليون شخص في أفريقيا لا يزالون خارج شبكات الكهرباء.وفي هذا السياق، أُطلقت مبادرة جديدة بقيمة 285 مليون دولار تهدف إلى تعزيز تصميم الأسواق والقدرات التنظيمية والخبرات الفنية والمؤسسات الصناعية في الاقتصادات الناشئة، بدلاً من تمويل مزارع شمسية أو مشاريع رياح بشكل مباشر. ويرى القائمون عليها أن هذه المجالات أصبحت أساسية لجذب الاستثمارات الخاصة وتسريع انتشار الطاقة المتجددة.ويؤكد خبراء أن الطاقة النظيفة باتت أرخص من الوقود الأحفوري في معظم أنحاء العالم،
لكن عقبات قابلة للحل لا تزال تعيق انتشارها على نطاق أوسع، خاصة مع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بوتيرة غير مسبوقة.